الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 16:05
امريكا اليوم

إدارة عدل نيو مكسيكو تعرض إفادة مصوّرة لمارك زوكربيرغ في قضية فيسبوك

قضية فيسبوك

إدارة عدل نيو مكسيكو تعرض إفادة مصوّرة لمارك زوكربيرغ في قضية فيسبوك

قُدِّم للمحلفين في محكمة المقاطعة القضائية الأولى في سانتا في فيديو لإفادة مؤسس شركة ميتا، مارك زوكربيرغ، بتاريخ 9 سبتمبر 2026، ضمن جلسة عقدتها إدارة عدل نيو مكسيكو في يومها الثاني من محاكمة الولاية ضد فيسبوك. طرحت المحامية راندي مكجين على زوكربيرغ سلسلة من الأسئلة تتعلق بسياسات خصوصية البيانات وممارسات الشركة في التعامل مع محتوى المنصة ومكافحة المعلومات المضللة.

تُعدّ المحاكمة امتداداً لدعوى رفعها المدعي العام السابق هيكتور بالدرّاس عام 2021، وتستمر جلساتها متوقعة حتى أوائل أكتوبر، حيث تركز على ادعاءات بأن قادة فيسبوك قد قللوا علناً من المخاطر المتعلقة بتخزين ومشاركة بيانات المستخدمين وكشفوا معلومات شخصية في اختراقات مثل فضيحة كامبريدج أناليتيكا.


أوضح زوكربيرغ أن المستخدم كان عليه منح التطبيق إذناً للوصول إلى بياناته.

ماذا أظهرت الإفادة المصوّرة

خلال التسجيل، سألت محامية الولاية راندي مكجين زوكربيرغ عن سياسات الشركة المتعلقة بالخصوصية وكيفية تعاملها مع بيانات المستخدمين. رغم أن القضية تتركز على الادعاءات بأن تطبيقات الطرف الثالث حصلت بشكل غير ملائم على بيانات ملايين المستخدمين، أمضت مكجين جزءاً كبيراً من وقتها في استجواب زوكربيرغ حول سياسات تعديل المحتوى ومكافحة المعلومات المضللة.

أسئلة حول «القائمة البيضاء» ومعاملة السياسيين

طرحت مكجين سؤالاً مباشراً: «على الرغم من وعدكم بمعاملة السياسيين مثل المستخدمين العاديين، أوجد فيسبوك شيئاً يُعرف باسم ‘القائمة البيضاء’ التي كانت تحمي السياسيين من الخضوع للتحقق من الحقائق، أليس كذلك؟» أجاب زوكربيرغ بأنه غير مطّلع على وجود مثل هذه القائمة.

قضية كامبريدج أناليتيكا وسياق تسريب البيانات

تحولت مناقشة الإفادة بعد نحو ساعة إلى المحاور الأساسية للدعوى: ما إذا كانت تطبيقات الطرف الثالث على الموقع قد حصلت بصورة غير سليمة على بيانات ملايين المستخدمين. في حادثة كامبريدج أناليتيكا، نشر أكاديمي اختبار شخصية على الموقع، وعندما تفاعل المستخدمون مع الاختبار تنازلوا عن بياناتهم وبيانات أصدقائهم على فيسبوك، فباع مبتكر التطبيق تلك البيانات لشركة استشارية عملت لصالح حملات سياسية.

رد مارك زوكربيرغ

رفض زوكربيرغ وصف الادعاء بأن تسريب بيانات القوائم كان نمطاً شائعاً دون تأكيدات إضافية، قائلاً: «أنتِ تغفلين الجزء الأهم، وهو أن الشخص كان عليه أن يمنح مطوّر التطبيق إذن الوصول». كرّر زوكربيرغ خلال الإفادة تأكيده على أن الوصول إلى البيانات كان مرتبطاً بمنح المستخدم للصلاحية.

تطور المنصة والاعتراض القانوني

أشار زوكربيرغ إلى أن الكثير من تفاصيل القضية تعود لمرحلة مبكرة من نشأة الشبكة الاجتماعية وأن ظروف المنصة تغيّرت بمرور الوقت: «قبل ربما عام 2012، كان معظم استخدام فيسبوك على موقعنا. الآن الاستخدام بات في تطبيقات الهواتف المحمولة»، وأضاف أن منصة المطوّرين التي كانت تتيح للتطبيقات العمل داخل الموقع تطورت وتغيرت، لا سيما مع قواعد متاجر التطبيقات وسياسات آبل وغيرها.

سير الجلسات وشهادات إضافية

بعد إنهاء تسجيل إفادة زوكربيرغ، باشرت محامية الولاية استجواب الشاهد صامويل وولي، أستاذ من جامعة بيتسبرغ ومتخصص في الدعاية الحاسوبية. من المنتظر أن تستمر جلسات الاستماع إلى الشهود في اليوم التالي، مع استمرار التركيز على كيفية تعامل فيسبوك سابقاً مع وصول تطبيقات الطرف الثالث إلى بيانات المستخدمين.

تُعتبر هذه المرحلة من المحاكمة جزءاً من جهود إدارة عدل نيو مكسيكو للفصل في ما إذا كانت ممارسات فيسبوك السابقة قد انتهكت قوانين الولاية المتعلقة بحماية بيانات المستهلكين وما إذا كانت التصريحات العامة لمسؤولي الشركة قد ضللت المستخدمين بشأن مخاطر الخصوصية.

المزيد من الأخبار