أظهر استطلاع جديد لجامعة إيلون أن قضايا التكلفة المعيشية والتضخم تقف في صدارة اهتمامات الناخبين في نورث كارولاينا مع اقتراب بداية التصويت المبكر في 15 أكتوبر، بينما يتقدم الحاكم السابق الديمقراطي روي كوبر على المرشح الجمهوري مايكل ووتلي في سباق سدّة الولاية لمقعد مجلس الشيوخ. الاستطلاع شمل 800 مسجلاً وصوت في العشرة أيام الأخيرة من أغسطس، ويضع كوبر عند 49% مقابل 38% لواتلي بين الناخبين المرجحين.
نقلت نتائج الاستطلاع اهتماماً واسعاً بقضايا التكلفة المعيشية: 86% من المسجَّلين اعتبروا التضخم وتكاليف المعيشة “مهمة جداً”، فيما صنّف 73% الاقتصاد العام والرعاية الصحية كقضايا رئيسية لهذا الخريف. هذه الأولويات دفعت مراقبين إلى ربط أداء المرشحين بمدى قدرتهم على الاقتراب من هموم ميزانيات الأسر المحلية.
49% لصالح كوبر مقابل 38% لواتلي، و86% من الناخبين يعتبرون التكلفة المعيشية قضية “مهمة جداً”.
نتائج الاستطلاع والأوضاع الاقتصادية
الاستطلاع وجد أن 49% من المسجَّلين منحوا الاقتصاد الوطني درجات “D” أو “F”، فيما أعطى 30% تقديراً من فئة “C”، ونسبت 22% فقط درجات “A” أو “B”. نصف المستطلعين اعتبروا أن الحرب في إيران مهمة جداً عند التفكير في خيارهم الانتخابي في نوفمبر، لكن الباحثين أشاروا إلى أن تأثير النزاع البعيد يبدو مرتبطاً بشعور الناس بتأثيره المباشر عند تعبئة خزانات سياراتهم.
جيسون هوسر، مدير استطلاع جامعة إيلون، قال إن الناخب العادي لا يشعر بتأثير الصراعات الخارجية حتى يواجه ارتفاعاً في أسعار الوقود، مضيفاً أن “الناس فعلاً يفكرون في كيف يسدّون احتياجاتهم الآن”، وأنهم “يتوقعون أن يذهب من سينتخبونه إلى واشنطن بحزمة عمل للتعامل مع الاقتصاد”.
تصريحات المرشحين والحملات الميدانية
في ميدان المنافسة، سعى مايكل ووتلي إلى الظهور على الساحة الوطنية بحضور في مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس، مشيراً إلى أن أسر نورث كارولاينا دفعت 5,700 دولار أقلّ في الضرائب بموجب ما وصفه الجمهوريون بقانون “خصم ضرائب العائلات العاملة”، وهو جزء من حزمة الإنفاق والخصومات التي أقرّها الحزب العام الماضي.
في المقابل واصل روي كوبر جولته تحت شعار “اجعل الأشياء أقل تكلفة”، إذ عقد فعالية في غولدزبورو الخميس لعرض خططه لخفض تكلفة الغذاء والبقالة والرعاية الصحية والمرافق الأساسية إذا انتخب لعضوية مجلس الشيوخ. تستهدف فعاليات كوبر الناخبين غير الحاسمين من خلال التركيز على أمور المعيشة اليومية.
تأثير الرئاسة والوعود الوطنية
أشار الاستطلاع إلى أن موافقة الرأي العام على الرئيس كانت عند 31%، وهو أدنى مستوى سجله استطلاع جامعة إيلون منذ تولي ترامب الرئاسة في يناير 2025. وفي ظل تلك الأرقام، عرض الرئيس وعداً بتخصيص “مستحق ترامب” بقيمة 5,000 دولارات لكل بالغ إذا احتفظ الجمهوريون بمجلسي الكونغرس، على أن يتطلب تنفيذ ذلك تخصيصاً من الكونغرس.
عقب هوسر على هذا الوعد بالقول: “أشك أن نرى الكثير من الناخبين يقولون ‘سأصوّت بهذه الطريقة لأن الجمهوريين إن فازوا سيدفعون لنا'”، وأضاف أنه يتوقع أن يكون الكثيرون متشككين بشأن مثل هذه الوعود المادية.
الاستعداد للتصويت وفترة الاقتراع المبكر
أظهر الاستطلاع أن الناخبين في نورث كارولاينا مستعدون للمشاركة: 51% من المسجَّلين قالوا إنهم ينوون التصويت حضورياً خلال فترة الاقتراع المبكر التي تبدأ منتصف أكتوبر وتمتد على مدى أسبوعين تقريباً، بينما خطط 35% للتصويت حضورياً في يوم الاقتراع في 3 نوفمبر، و8% فقط نواياهم التصويت عبر البريد هذا العام.
حول طول فترة الاقتراع المبكر، قال 56% إن طولها مناسب، فيما اعتبر 11% أنها قصيرة جداً و11% أنها طويلة جداً. وتجدر الإشارة إلى أن الحاكم جوش ستاين استخدم حق النقض الشهر الماضي ضد مشروع قانون أقره المجلس التشريعي الذي كان يهدف لتقليص أيام الاقتراع المبكر في الانتخابات التمهيدية.
في العموم، تعكس النتائج توجه الناخبين للتركيز على ضغوط الأسرة المادية والبحث عن مرشح يعالج قضايا التكلفة المعيشية بوضوح في برنامج عمله، وهو ما يجعل هذا السباق مفتوحاً أمام التأثيرات الوطنية والمحلية حتى موعد التصويت.