الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 16:20
امريكا اليوم

جامعات فلوريدا تحصل على تقدير “د” في حرية التعبير وسط تداعيات حوادث محددة

تصنيف حرية التعبير

جامعات فلوريدا تحصل على تقدير “د” في حرية التعبير وسط تداعيات حوادث محددة

منحت المؤسسة المعنية بحقوق التعبير في الجامعات تصنيفاً متوسطاً لجامعات فلوريدا بـ”د” في تقريرها السنوي لعام 2027 عن حالة حرية التعبير في الكليات، بعد أن سجّل المعدل الوطني “د-” محرزاً تحسناً عن العام الماضي الذي كان متدنياً بدرجة “ف”. تقرير المؤسسة اعتمد على قياس عدد من المؤشرات منها الراحة في التعبير والرقابة الذاتية ودعم الإدارة، وأظهر تباينات واضحة بين مؤسسات الولاية.


متوسط فلوريدا في حرية التعبير هو “د” ودرجة الولاية 63.9 من 100

نتائج التصنيف على مستوى الولاية

التقييم الذي أجرته المؤسسة احتسب متوسط درجات سبع جامعات في فلوريدا، ست منها عامة، ووضع متوسط الولاية عند تقدير “د” ودرجة رقمية تبلغ 63.9 من 100. ضمن معايير المسح، شهدت الجامعات تحسناً في خمسة من أصل ستة محاور، بينما سجل بُعد التسامح السياسي تراجعاً.

كما أفاد التقرير بأن نسبة الطلاب المصنّفين “ليبراليين” إلى “محافظين” في الجامعات المشمولة تبلغ 1.53 إلى 1، مما يعكس هوامش أيديولوجية تؤثر على مناخ النقاشات والحوار داخل الحرم الجامعي.

أداء الجامعات الكبرى في الولاية

تصدرت جامعة ولاية فلوريدا ترتيب مؤسسات الولاية حيث حلّت في المرتبة 21 على المستوى الوطني، مع إشادة بمستوى “دعم الإدارة” الذي يعكس ثقة الطلاب في قدرة الإدارة على حماية حرية التعبير. بالمقابل، تراجع أداء جامعة فلوريدا بشكل ملحوظ من المرتبة 45 العام الماضي إلى المرتبة 119 هذا العام.

ذكر التقرير أن تدهور مرتبة جامعة فلوريدا تزامن مع قرارات إدارية مثيرة للجدل، منها إلغاء فصل محلي لمنظمة الجمهوريين الطلاب بعد تداول صورة لأعضاء يؤدّون تحية نازية، وإلغاء وضعية الأسبقية (emeritus) عن أستاذ قانون متقاعد، جيفري هاريسون، بعد منشورات متعلقة بشخصية إعلامية.

كما لحق تراجع بتصنيف جامعة فلوريدا الدولية بعد محاولات لمعاقبة طلاب شاركوا في احتجاجات على تعاون الجامعة مع تطبيق إنفاذ الهجرة الفدرالي، وذكر التقرير أيضاً توقيف طالب إثر رسائل عبر تطبيق واتساب طالب فيها رئيس وزراء إسرائيل بتفجير الحرم الجامعي.

أشار التقرير كذلك إلى أن المؤسسة لم تحتسب حالة أستاذ في جامعة أتلانتيك فلوريدا وُضع قيد الإجازة لأسباب تتصل بمنشورات عن نفس الشخصية الإعلامية، وهو أوقف لاحقاً دعوى قضائية ضد الجامعة، ضمن معطيات التقييم.

الصورة الوطنية والاتجاهات العامة

على الصعيد الوطني، قيّمت المؤسسة 261 كلية وجامعة، وحصلت 121 مؤسسة على تقدير “ف” مناخياً فيما يخص حرية التعبير. وبلغ متوسط الدرجة الوطنية 61.4 من 100، وهو أعلى مستوى خلال سبع سنوات حسب تقرير المؤسسة.

قال غريغ لوكيانوف، رئيس ومدير المؤسسة: “Too many college administrators wield their power to cancel controversial speakers, cave to government or student calls for censorship, and limit academic freedom. This report emphasizes the need for colleges to embrace their constitutional obligations wholeheartedly.” وأضاف التقرير أن 69% من الطلاب يعتقدون أن الصراخ لإسكات متحدث خيار مقبول (بانخفاض 3% عن العام السابق)، وأن 30% يعتبرون استخدام العنف مقبولاً (بانخفاض من 34%).

ركزت نتائج المسح أيضاً على أمثلة محلية مؤلمة للتحولات في تصورات العنف والخطاب: في جامعة يوتاه فالي، حيث قُتل المؤثر المحافظ تشارلي كيرك، قال 94% من 204 طلاب شملهم المسح إن استخدام العنف لإيقاف خطاب جامعي غير مقبول إطلاقاً، بارتفاع عن 81% في العام السابق. وعلق كبير الباحثين شون ستيفينز قائلاً إن العديد من الإدارات اعتبرت الحادث سبباً لتشديد القيود بدل أن يكون تحذيراً من نتائج التصعيد السياسي.

المواضيع الأكثر حساسية وترتيب الجامعات

أدرج التقرير أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، دونالد ترامب، تشارلي كيرك، الإجهاض، الهجرة، وحقوق المتحوّلين جنسياً هي من بين الموضوعات الأصعب للنقاش على مستوى الجامعات الوطنية. من بين الجامعات الأفضل أداءً في حرية التعبير كانت جامعة شيكاغو وكليرمونت مكينا وكلية جورجيا للتكنولوجيا، فيما شملت الأسفل ترتيباً جامعات مثل تكساس ستيت وجامعة واشنطن-سياتل ونيويورك يونيفرسيتي في المركز الأخير. فقط 24 مؤسسة حصلت على تقدير “ج” أو أعلى.

تعكس أرقام التقرير والإجراءات الإدارية المتباينة في فلوريدا توازناً هشاً بين حماية مناخ النقاش والحاجة إلى ضبط ما تعتبره الجامعات سلوكاً مرفوضاً، ما يضع قضية حرية التعبير في صلب نقاش أوسع حول دور الجامعات في حماية الديمقراطية الأكاديمية وحقوق الطلاب والمجتمع.

المزيد من الأخبار