انتقادات حادة لسياسة ترمب تجاه إيران

مبعوث أمريكي سابق: ترمب يدير ملف إيران بعقلية “نرجسية” ويقع في “وهم فيتنام”

انتقاد حاد لصناعة القرار في واشنطن

انتقد المبعوث الأمريكي السابق إلى إيران أسلوب إدارة الرئيس الحالي في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط، مؤكداً أن عملية اتخاذ القرار في واشنطن أصبحت تعاني من “الشخصنة والنرجسية”، بعيداً عن الرؤية المؤسساتية التي كانت تحكم هذا الملف سابقاً.

وهم النصر العسكري

حذر المبعوث الأمريكي من أن السياسة الأمريكية الحالية تقع في فخ تاريخي تكرر منذ حرب فيتنام، حيث يسود توهم بأن تكثيف القصف أو العقوبات سيؤدي بالضرورة إلى استسلام الطرف الآخر. وأشار إلى أن هذا النهج يتجاهل التعقيدات السياسية ويراهن على أهداف متغيرة يومياً، مما يكبد الولايات المتحدة أثماناً باهظة سواء على الصعيد الاقتصادي أو في ملف الطاقة العالمي.

مقارنة بين آليات العمل

في سياق تشريحه لآليات اتخاذ القرار، لفت مبعوث واشنطن السابق إلى أن طهران تمتلك آليات مؤسساتية قادرة على الصمود، بينما تحولت الإدارة الحالية في واشنطن إلى دائرة محاطة بموالين مطلقين بعد تهميشها للخبراء والمؤسسات التقليدية التي سعت في فترات سابقة إلى وضع قيود دقيقة على البرنامج النووي الإيراني.

لقد أصبحت حركة “ماغا” لا تثق بالمؤسسات التقليدية، مما دفع الإدارة إلى تبني نهج يقوم على القوة المفرطة والاعتقاد بأن العقوبات يمكن أن تحقق نتائج دراماتيكية تنهي الفوضى الإقليمية.

أثر التوترات الإقليمية

  • أدت الأحداث الإقليمية الكبرى إلى تجميد مساعي التهدئة وفشل صفقات تبادل الرهائن التي كانت تهدف إلى تخفيف التوتر.
  • تظل معضلة انعدام الثقة هي العقبة الرئيسية أمام أي حل مستقبلي، خاصة بعد تجارب خرق الاتفاقات السابقة.
  • أكد مبعوث واشنطن أن إيران لا تزال تملك أوراق ضغط قوية عبر حرب غير متناظرة، خاصة فيما يتعلق بأمن الممرات البحرية للطاقة.

وخلص مالي إلى أن المنطقة بحاجة إلى اتفاق واقعي يعترف بالثوابت، وإلا فإن البديل سيكون الاستمرار في طريق مسدود، حيث لا تؤدي الضغوط العسكرية إلى تفكيك القوى الإقليمية، بل تزيد من أمد الصراع وتُعمق الأزمات.