فتحت نتائج الانتخابات النصفية نقاشاً جديداً حول المسلمون في الكونغرس، بعد فوز سبعة مرشحين مسلمين على الأقل بمقاعد مع احتمال ارتفاع العدد إلى ثمانية، بحسب سكاي نيوز عربية. وتركز الجدل على عبد السيد (Abdul El-Sayed)، أول مسلم يُنتخب لمجلس الشيوخ، بسبب اتهامات بارتباطه بجماعة الإخوان ينفيها هو، ولم يثبتها أي مصدر اطلعنا عليه.
قال الأكاديمي زيد عيادات لسكاي نيوز عربية إن ثمة فارقاً كبيراً بين توجيه الاتهام وإثباته، وبين الانتماء الديني والارتباط التنظيمي.
من أين جاءت الاتهامات لعبد السيد؟
أشارت مجلة نيوزويك إلى أن خصوم عبد السيد، ومنهم مايك روجرز والرئيس ترامب، قالوا خلال الحملة إن له صلات بالجماعة. وحذر السيناتور تيد كروز قبل الانتخابات من احتمال انضمامه إلى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ والاطلاع على معلوماتها السرية.
وفي المقابل، نفى عبد السيد مراراً أي صلة شخصية أو عائلية بالجماعة. وخلص موقع بوليتيفاكت لتدقيق المعلومات، وفق نيوزويك، إلى أنه لم يكن عضواً في الإخوان قط، وأنه تبرأ من الجماعة، وأن مواقفه السياسية تتعارض مع آرائها.
المسلمون في الكونغرس بين الدين والسياسة
دعا عيادات، وهو أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، في حديث إلى سكاي نيوز عربية إلى تناول القضية باتزان، مؤكداً أنه لا يتهم عبد السيد بانتماء تنظيمي، وإن رأى أن شبكة العلاقات والداعمين تثير أسئلة تستحق البحث. وهذا رأي تحليلي وليس إدانة قانونية، كما شدد على أن النقد يجب ألا يتحول إلى محاكمة للإسلام نفسه، وأن التصويت لمرشح مسلم لا يثبت أي ارتباط تنظيمي.
ومن الناحية القانونية، ذكرت نيوزويك أن الخارجية الأمريكية صنفت في يناير فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر منظمات إرهابية، لكن الولايات المتحدة لم تصنف الجماعة بأكملها.
أثر الحملة في الناخبين
تحدثت الباحثة نورا صديق من جامعة ولاية ميشيغان، في مقابلة مع إذاعة ميشيغان العامة، عن مشاعر معادية للمسلمين ظهرت في بعض إعلانات الحملة، وقالت إن 39% من الناخبين المحتملين قالوا في استطلاع أُجري مطلع أكتوبر إنهم لن يصوتوا لمرشح مسلم، موضحة أن هذه النسبة تتركز على أسس حزبية. ورغم ذلك فاز عبد السيد بالمقعد.
المصدر: سكاي نيوز عربية، مجلة نيوزويك، إذاعة ميشيغان العامة.