أمر القاضي الفيدرالي جيفري براين (Jeffrey M. Bryan) في مينيسوتا الحكومة الأمريكية بالعمل على إعادة مرحل من أفريقيا الوسطى إلى الولايات المتحدة، هو النيكاراغوي كينيس لوبيز غونزاليس (Kenis Lopez Gonzalez). وكانت إدارة الهجرة والجمارك قد نقلته إلى ذلك البلد في أواخر أغسطس. وصدر الأمر في 30 أكتوبر 2026 كأمر قضائي تمهيدي.
على الحكومة أن تسهّل عودة لوبيز إلى الولايات المتحدة وأن يبقى فيها طوال نظر القضية، على نفقتها، وأن تمتنع عن إطلاق الرصاص المطاطي أو أي مقذوفات عليه، بحسب نص الأمر.
إعادة مرحل من أفريقيا الوسطى: وقائع القضية
يذكر أمر المحكمة أن قاضي هجرة منح لوبيز في أغسطس 2024 قراراً يمنع ترحيله إلى نيكاراغوا بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، مع أمر ترحيل قائم وأمر إشراف. وعاش بعدها في شاكوبي بولاية مينيسوتا، حيث أدار شركة بناء ودفع ضرائبه والتزم بشروط الإفراج، بحسب ما ورد في الأمر. وكان قد رُحّل إلى نيكاراغوا في 2005 قبل أن يسلّم نفسه عند الحدود في 2022.
وفي 15 يناير 2026 أوقفه ثمانية عناصر فيدراليين أمام منزله خلال حملة اعتقالات واسعة في الولاية. ثم نُقل بين مراكز في تكساس ولويزيانا، وكان له التماس معلق أمام محكمة في لويزيانا.
الرحلة إلى بانغي
ورد في وقائع الأمر، المستندة إلى إفادة لوبيز، أن المحتجزين رفضوا النزول من حافلة في ألفارادو بتكساس في 28 أغسطس بعد إبلاغهم بوجهتهم، فأطلق عناصر مقذوفات من مسافة قريبة وهم مقيدون. وبعد يومين من الطيران هبطت الطائرة ليلاً في بانغي، عاصمة أفريقيا الوسطى. ويشير الأمر إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية تضع ذلك البلد في المستوى الرابع من تحذيرات السفر، وتنصح بعدم السفر إليه لأي سبب.
لماذا حكم القاضي لمصلحته؟
رأى القاضي أن لوبيز مرجح الفوز في دعواه بأن الاحتجاز جرى من دون اتباع اللوائح الخاصة بإلغاء أمر الإشراف. فبحسب الأمر، لم تقدم الإدارة سبباً لإلغائه، ولم تجر مقابلة أو مراجعة احتجاز، ولم تثبت وجود احتمال كبير لترحيله في وقت قريب. ورفض القاضي حجة الحكومة بأن الترحيل أنهى النزاع، قائلاً إنه لا يعرف سنداً قانونياً يجعل الترحيل علاجاً لاحتجاز غير مشروع.
لكن الأمر تمهيدي، ويقول نصه صراحة إنه لا يفصل في صحة سياسة وزارة الأمن الداخلي في الترحيل إلى بلد ثالث، ولا في أمر الترحيل نفسه.
الخطوات والمواعيد
يلزم الأمر الإدارة بالتواصل مع محامي لوبيز قبل الساعة 11 صباحاً يوم 4 نوفمبر، وتقديم طلب لإدخاله بموجب الإفراج المشروط للمنفعة العامة قبل الساعة نفسها يوم 6 نوفمبر، والموافقة عليه خلال 5 أيام عمل. وعليها أيضاً تقديم تقرير مشترك عن حالته كل سبعة أيام، وإعادة ممتلكاته أو تعويضه عنها. ولم يظهر في المصادر التي قرأناها ما إذا كان قد عاد بالفعل.
ماذا يعني لك؟
الحكم يخص شخصاً واحداً ولا يوقف الترحيل إلى بلد ثالث. لكنه يذكّر من يملك قرار منع ترحيل أو أمر إشراف بأهمية الاحتفاظ بنسخ من وثائقه، والالتزام بشروطه، وإبلاغ محاميه فوراً عند أي احتجاز.
المصدر: نص أمر المحكمة الفيدرالية في مينيسوتا، وكورتهاوس نيوز. الصورة: إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (أرشيف، لا تخص هذه القضية).