الجمعة، 18 سبتمبر 2026 13:31
امريكا اليوم

ديمقراطيون يتصاعدون: مطالب بعزل وزيرة التعليم ليندا مكماهون

وزارة التعليم

ديمقراطيون يتصاعدون: مطالب بعزل وزيرة التعليم ليندا مكماهون

يتصاعد صوت الديمقراطيين في مجلس الشيوخ مطالبين بـعزل مكماهون من منصب وزيرة التعليم على خلفية ما وصفه معارضون بأنه جهود ممنهجة لتفكيك الوزارة التي تقودها وإعادة صلاحياتها إلى الولايات. الديمقراطيون يطالبون أيضاً بإجراء تحقيق من قِبل مكتب المفتش العام حول إجراءاتها، في حين تعتبر إدارة البيت الأبيض أن هذه التغييرات تعيد السلطة إلى المستويات المحلية.

الجدل حول مستقبل وزارة التعليم اشتد بعدما كشف الجمهوريون والديمقراطيون عن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها ليندا مكماهون خلال 18 شهراً في المنصب، من بينها إقالة أكثر من 40% من موظفي الوكالة، إغلاق أقسام إقليمية، وتحويل مسؤوليات جوهرية إلى وزارات اتحادية أخرى عبر اتفاقات بين الوكالات اُستخدمت، بحسب الإدارة، أكثر من 200 مرة في حكومات سابقة.


الديمقراطيون يقولون إن عزل مكماهون مبرر بعد إقالتها أكثر من 40% من موظفي الوزارة وتحويل صلاحيات رئيسية عبر اتفاقات بين الوكالات.

ماذا يقول المعارضون

واعتبر السناتور أنجيلا ألسوبروكس أن “Secretary McMahon is unlawfully trying to eliminate the Department of Education, and in doing so, she’s costing taxpayers untold amounts of money and other resources,” مؤكدة أن الإجراءات تؤذي الطلاب والموظفين وتعد هجوماً مباشراً على التعليم العام. وأضاف السناتور كريس فان هولين أن “شخصاً في طور القيام بذلك لا يليق به منصب وزيرة التعليم… لماذا هي وزيرة التعليم؟ يجب إزالتها.”

النائبة سوزان بوناميشي سبق وأن قدّمت مقالات عزل لمكماهون في الصيف، وقالت إن العائلات تستحق وزيرة تدافع عنها وتحميها، وأن “ليندا مكماهون تفعل العكس.” كما لفت عضو لجنة التعليم والعمل في مجلس النواب مارك تاكانو إلى أن الطلاب ذوي الإعاقات والمجموعات المهمشة يتأثرون بسبب تخفيضات في منح الصحة النفسية وتغييرات في خدمات الحقوق المدنية.

موقف الإدارة والبيت الأبيض

ردت مساعدة المتحدث باسم البيت الأبيض ليز هيوستن بالقول إن “Secretary McMahon is successfully returning education back to the states where it belongs, restoring fairness, merit, and safety in our schools, and putting the academic needs of students first. Secretary McMahon’s tenacity, decades of world-class business experience, and proven outsider approach will ensure that we have the best education system in the world that develops American students into future leaders.”

الحكومة تؤكد أن التحويلات والاتفاقات بين الوكالات هي أدوات مستعملة تاريخياً وأن الهدف إعادة السلط المحلية وصياغة نظام تعليمي يركّز على الخيارات المدرسية وحقوق الأهالي.

الخطوات القانونية والسياسية

تقدم بعض أعضاء مجلس النواب بمقالات عزل لمسؤولين في إدارة ترامب، بينما اقترح نائب جمهوري مقالات عزل لوزير الدفاع. ومع ذلك، فإن إغلاق الوزارة أو تغيير هيكلها بشكل جذري يتطلب إجراء تشريعياً، وسيستلزم الأمر بحسب الأوصاف المتداولة تمرير قانون وموافقة 60 صوتاً في مجلس الشيوخ لتجاوز فيتو أو تعطيل برلماني محتمل.

من جانبها، تقول مكماهون إنها تنفذ ما اعتبره الرئيس دونالد ترامب برنامجه الانتخابي لإعادة الصلاحيات إلى الولايات، وذكر التقرير أنها بَذلت جهداً لوصف مهمتها الأخيرة بأنها “إلغاء” الوزارة بالكامل، معتبرة أن النظام التعليمي الوطني بحاجة إلى إعادة ضبط وأن القرارات يجب أن تُتخذ محلياً.

تداعيات على الطلاب والموظفين

الانتقادات ركّزت على آثار التغييرات على الخدمات التي تقدمها الوزارة للطلاب، ولا سيما للمتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة، وعلى فقدان الخبرة المؤسسية بعد إقالة نسبة كبيرة من الموظفين. كما انتقد بعض الديمقراطيين عمليات النقل عبر الاتفاقات بين الوكالات واعتبروها محاولة لتمرير سياسات دون مساءلة الكونغرس.

في المقابل، يرى مؤيدو الوزيرة أن جهودها دعمت برامج خيار المدارس وحقوق الأهالي، وأن التحويلات تهدف إلى تحسين الكفاءة وإعادة الاختصاصات إلى مستوى أقرب للمجتمعات المحلية.

في الوقت الراهن يظل موضوع عزل مكماهون محور نقاش حاد في الأوساط السياسية، مع تأكيد الديمقراطيين على ضرورة مساءلة وزراء يؤثرون — بحسب زعمهم — سلباً على الوصول إلى تعليمٍ عامٍ ذي جودة.

المزيد من الأخبار