تواجه النائبة لامونيكا مكآيفر احتمال الوقوف أمام محكمة فيدرالية بينما تخوض حملة إعادة انتخابها لخريف هذا العام، بعد أن رفضت محكمة الاستئناف طلبها لرفض تهم الاعتداء الفيدرالية الموجهة إليها. قرار الهيئة الاستئنافية مهد الطريق لمحاكمة على الأقل في تهمتين من بين ثلاث تهم موجهة لها، ما يفتح نافذة جديدة من التداعيات السياسية والقانونية في ولايتها.
قضية لامونيكا مكآيفر تعود إلى 9 أيار/مايو 2025 حين اتهمها الادعاء الفيدرالي بالاعتداء على عملاء فيدراليين خلال تدافع خارج مركز احتجاز المهاجرين “ديلايني هول” في نيوآرك. أُصدرت لائحة اتهام بحقها في حزيران/يونيو 2025، وهي تنفي التهم وتقول إنها للجنة الحق في الرقابة التشريعية.
قرار الاستئناف يمهد لإجراء محاكمة فيدرالية على تهمتين من أصل ثلاث.
خلفية الواقعة
في 9 أيار/مايو 2025 اقتربت مجموعة من المتظاهرين من رئيس بلدية نيوآرك، وكانت هناك محاولة لإلقاء القبض على رئيس البلدية بتهمة التعدي على ممتلكات خاصة. تظهر لقطات فيديو لامونيكا مكآيفر وهي تدفع عملاء فيدراليين خلال التدافع، بينما أسقطت السلطات تهمة رئيس البلدية سريعًا. تُشير لائحة الاتهام إلى اشتباك حدث بين نواب وموظفي إنفاذ القانون داخل ساحة الاحتجاج.
الأبعاد السياسية في الدائرة
تمثل مكآيفر المقاطعة الانتخابية العاشرة التي تضم مدنًا في مقاطعات إسيكس وهودسون ويونين، وهي مقاطعة لم تفُز فيها مرشحة جمهورية منذ نحو ثمانين عامًا. التوازن الحزبي هنا يميل بشدة لصالح الديمقراطيين الذين يتفوقون بنحو ستة إلى واحد على الجمهوريين؛ وعندما خاض ترامب حملته عام 2024 حصل على نحو 24% من الأصوات في هذه الدائرة.
خبراء يرون أن التغطية المستمرة لقضيتها مع الإدارة الاتحادية قد ترفع من وعي الناخبين بها. قال دان كاسينو، أستاذ العلوم السياسية واستطلاعات الرأي في جامعة فيرلي ديكنسون: إن استمرار الاهتمام الإعلامي بـ”نزاعها القانوني مع إدارة ترامب” “يفيدها سياسيًا”، وأضاف أن السيناريو الأمثل لحملتها هو أن تُستهدف من الإدارة ثم تُبرأ أو تُظهر أنها ضحية ملاحقة سياسية.
المسار القانوني والآفاق
رفض القاضي الفيدرالي ادعاء الحصانة التشريعية الذي قدمته مكآيفر، وأكدت محكمة الاستئناف ذلك في قرارها الأخير، مما فتح الباب لمحاكمة على تهمتين. لا تزال هناك إمكانية لتأجيل أو مراجعة المسألة عبر طلب استئناف كامل لدى محكمة الدائرة الثالثة أو حتى طلب استئناف إلى المحكمة العليا الأمريكية، كما أن القاضي طلب إعادة النظر في التهمة الثالثة لدى محكمة أدنى، مما قد يؤخر المضي قدما في إجراءات المحاكمة.
أعلنت مكآيفر أنها لم ترتكب خطأ وأنها «لن تستسلم لهذه الإدارة»، وقالت: “نحن نستكشف كل خيار ممكن. هذه الإدارة لن تمنعني من أداء عملي أو الوقوف إلى جانب الحق. هذا لم ينتهِ”. وهي قد تنفي التهم وقد تواجه عقوبة تصل إلى 17 سنة سجناً إذا أدينت.
انقسام المواقف والدعم
تباينت ردود الفعل بين الأحزاب. وصفت المتحدثة باسم اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري سلوك مكآيفر بأنه “تصرف متهور لن يرضى به سكان نيوجيرسي” وأضافت بالقول إن “الدموقراطية المتطرفة لامونيكا مكآيفر بحاجة لتذكير: هي ليست فوق القانون، والاعتداء على عناصر إنفاذ القانون الفيدرالي أمر غير قانوني”.
في المقابل أعلن عدد من النواب الديمقراطيين دعمهم لمكآيفر. قال النائب روب مينينديز إن مكآيفر “مقاتلة مخلصة ومثابرة” وإنه سيقف إلى جانبها في الدفاع عن قدرة الكونغرس على ممارسة الرقابة على إدارة ترامب. ووصف النائب فرانك بالون القرار بأنه “مدعاة للقلق الشديد”، ورفض ممارسات السلطات في مراكز الاحتجاز واصفًا ما يحدث هناك بأنه “فاسد حتى النخاع ويستحق أن يُكشف”، بينما حذرت النائب أناليا ميخيا من أن القرار “يخلق سابقة خطيرة”.
كما عبرت النائبة أيانّا برينسلي عن تضامنها قائلة بكلمات موجزة: “نحن ندعمك يا أختي”.
الوقت والولادة والانتخابات
يتداخل الملف القانوني مع أمور شخصية وانتخابية حساسة: مكآيفر حامل ومتوقع ولادتها في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، ما قد يجعل توقيت المحاكمة محرجًا للادعاء إن حضر أو استمر أثناء قرب أو بعد الولادة، وقد يصطدم أيضًا بموعد الانتخابات. قال كاسينو إن الأمر “يبدو سيئًا جدًا” للمدعين العامين لو أقيمت محاكمة أمام امرأة حامل أو فور ولادتها، وأضاف أن إقامة المحاكمة قرب يوم الاقتراع قد تضفي طابعًا سياسياً على الإجراء.
لامونيكا مكآيفر انتخبت لأول مرة في انتخابات خاصة في أيلول/سبتمبر 2024 لتتولى مقعد الراحل دونالد باين جونيور، ثم أعيد انتخابها في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 لولاية كاملة. تواجه هذا الموسم مرشحة جمهورية سبق وأن خسرت أمامها في 2024، عندما نالت مكآيفر نحو 74% من الأصوات مقابل 22% لمنافستها.
المعركة القانونية والسياسية مستمرة، ومسارها سيعتمد على مهل الاستئناف والقرارات القضائية المستقبلية، وكذلك على توقيت أي محاكمة مقترحة مقارنة بموعد ولادتها ويوم الاقتراع.