انضم جون هوستد لمجلس إدارة بنك إقليمي في 2022 بينما كان يشغل منصب نائب حاكم أوهايو، وبعد ذلك أظهرت إفصاحات الحملة أن البنك تبرع بمبالغ كبيرة للحملة السياسية المرتبطة به. تكشف السجلات أن البنك قدم 492000 دولار كتبرعات مصرفية إلى لجنة “جون هوستد فور أوهايو” بعد انضمامه إلى مجلس إدارة البنك، واستمرت التبرعات حتى 30 يونيو عندما قدم البنك 15000 دولار.
تلقت لجنة جون هوستد السياسية 492000 دولار من البنك الذي كان عضواً في مجلس إدارته، واستمرت التبرعات بعد تعيينه في مجلس الشيوخ.
هوستد أكد حين انضمامه إلى مجلس إدارة البنك أنه سيتنحى عن أي قضايا تتضمن تعارض مصالح، ووصف المنصب بأنه فرصة تعليمية ستدر عليه نحو 20000 دولار سنوياً. لكنه لم يذكر آنذاك أن البنك سيصبح مصدراً رئيسياً لتمويله السياسي، كما تظهر إفصاحات الحملة وبيانات السجلات المالية.
تفاصيل التبرعات والارتباطات المالية
تُظهر سجلات مكتب سكرتير ولاية أوهايو أن Heartland Bank منح لجنة جون هوستد فور أوهايو مبلغ 492000 دولار بعد انضمام هوستد إلى مجلس إدارة البنك. وتواصلت التبرعات بعد أن عيّن الحاكم مايك ديواين هوستد في 2025 لمقعد مجلس الشيوخ الأمريكي، وبلغت مساهمة واحدة 15000 دولار بتاريخ 30 يونيو وفق السجلات.
تظهر إفصاحات هوستد المالية لعام 2025 أيضاً أن هوستد وزوجته كان لديهما ودائع مصرفية لا تقل عن 250000 دولار في البنك، وأن لديهما استثمارات في أسهم شركة الأم الناتجة عن الاندماج بقيمة لا تقل عن 16000 دولار. كما حصل هوستد شخصياً على مبلغ 57000 دولار “كمقاصة قسرية” على أسهم مقيدة نتيجة اندماج البنك مع German American Bank.
الإطار الزمني والاندماج
انضم هوستد إلى مجلس إدارة البنك في 2022 بعدما أمضى نحو ثلاث سنوات كنائب حاكم لأوهايو ورئيساً لهيئة InnovateOhio. بقي على مجلس إدارة البنك حتى أوائل 2025 حين تم تعيينه في مجلس الشيوخ، وفي أثناء ذلك اندمج Heartland Bank مع German American Bank ومقرها Jasper بولاية إنديانا. وأوضحت إدارة الولاية أن البنك الجديد كان مرخّصاً في إنديانا، لذا لم تكن هناك حاجة لموافقة جهة تنظيمية تابعة لأوهايو على الاندماج.
ملاحظات قانونية وأخلاقية
لم تُظهر سجلات الجهات الرقابية أو مراسلات مكتوبة بين هوستد أو موظفيه وقسم المؤسسات المالية التابع لوزارة التجارة في أوهايو أي مراسلات بشأن Heartland Bank، بحسب الردود على طلبات السجلات العامة.
ورد في رسالة إلكترونية من بول نيك، المدير التنفيذي للجنة أخلاقيات أوهايو، أن “هناك استثناء في قانون تضارب المصالح ذي صلة بسؤالك. تنص المادة R.C. 102.03(G) على أن التبرعات الانتخابية ليست شيئاً ذا قيمة لأغراض قوانين الأخلاقيات، ما لم يكن هناك دليل على أنها رشوة أو جريمة جنائية أخرى أو أُقدِمت بغرض ارتكاب احتيال.”
من جانبها قالت كاثرين تورسر من مجموعة Common Cause Ohio إن من السذاجة الاعتقاد بأن الشركات لا تسعى لشراء النفوذ عندما تقدم تبرعات كبيرة: “نتصرف كما لو أن عروض التبرعات هي مسرحية كابوكي عندما يتعلق الأمر بمساهمات الحملات. إنه تقريباً رشوَة مُقنّنة”، بحسب ما نقل عن قولها.
سجل سابق ومسائل مرتبطة
ذكرت السجلات أن هوستد سبق أن واجه انتقادات بشأن علاقاته المالية وتلقي حملاته تبرعات من جهات أثارت تساؤلات، بما في ذلك تبرعات سابقة بقيمة 36000 دولار من مدرسة إلكترونية أُثيرت حولها قضايا تتعلق بالإنفاق والنتائج التعليمية. كما ظهرت في سجلات متصلة بقضية House Bill 6 أن مجموعة مرتبطة بجهات فاعلة صنعت دفعات مالية عبر قنوات غير معلنة لشحن دعم تشريعي، ووُثّقت إشارة إلى تبرع بقيمة مليون دولار سريّاً لصالح ما وُصف في وثائق داخلية بأنه “حملة هوستد” عام 2017.
لم يرد مكتب هوستد على أسئلة أُرسلت له بخصوص هذه التبرعات وتفاصيل علاقته بالبنك، وفق ما أُبلغت به جهات التحقيق الصحفية.
ماذا يعني ذلك للمساءلة العامة
تؤكد هذه الوقائع على حساسية العلاقة بين المسؤولين الحكوميين والجهات المالية أو الشركات التي قد تدعم حساباتهم السياسية. بينما لا يرى قانون أخلاقيات الولاية أن التبرعات الانتخابية تشكل منفعة محظورة ما لم ترتبط بجريمة أو رشوة مثبتة، يقول مراقبون إن الشفافية ورفع رايات التحذير عند وجود تداخلات مالية مهمة يساعدان في منع تصاعد مشكلات أخلاقية أكبر.
تبرعات مصرفية مثل تلك التي تلقاها هوستد تطرح تساؤلات عن مدى كفاية قواعد الإفصاح والتعامل مع تضارب المصالح وكيفية ضمان أن الأولوية في اتخاذ القرار العام تكون لمصلحة سكان الولاية لا لمصالح داعمين ماليين.