تواجه بنوك الطعام في بنسلفانيا ضغوطاً متزايدة تعقّد قدرتها على تلبية الطلب المحلي، مع تأثيرات اقتصادية متعددة تصاحب إجراءات إدارية لاحقة على برنامج المساعدة الغذائية، المعروف بـSNAP. يقول مديرون في أكثر من منشأة إن خفض SNAP أسهم بشكل مباشر في تدفّق آلاف الأشخاص الجدد إلى مراكز التوزيع، بينما ترتفع كلفة تأمين سلع غذائية مغذية.
انخفض عدد مستحقي SNAP في الولاية من 1.96 مليون إلى 1.74 مليون خلال عام، ويُعزى نحو 98 ألفاً من هذا الانخفاض إلى قواعد جديدة مرتبطة بقانون “One Big Beautiful Bill”.
ضغط متزايد على نقاط التوزيع
في ألينتاون، تؤكد آن إيغان، المديرة التنفيذية لمأكَم ألينتاون الإيكوميني، أن الاسم يبدو موفراً للمشاهد لكن الواقع مختلف. يتلقى مركزها نحو 15,000 رطلاً من الطعام أسبوعياً، ويُوزّع على مدار العام ما يقارب مليون رطل من المواد الغذائية، ومع ذلك شهدت منشأتهم زيادة قدرها 55% في عدد العملاء الجدد خلال شهرين أخيرين.
ويعزو قادة بنوك الطعام جزءاً كبيراً من هذا الارتفاع إلى خفض SNAP الذي أجبر أسرًا كثيرة على البحث عن بدائل خارجية لتأمين الغذاء. يقولون إن العديد من الناجين من هذا الخفض لا يزالون يعملون، لكن الأجور لم تواكب ارتفاع أسعار السلع والطاقة.
أرقام الولاية وتأثير السياسة الفدرالية
سجّلت بنسلفانيا تراجعاً في قائمة مستفيدي SNAP من 1.96 مليون إلى 1.74 مليون خلال سنة، أي نحو 11% انخفاض. وتقدّر دائرة خدمات الإنسان في الولاية أن حوالى 98,000 من هذا النقص يمكن نسبتها إلى قواعد جديدة في قانون “One Big Beautiful Bill” لعام 2025، التي شملت متطلبات عمل إضافية وحدوداً لأهلية المهاجرين وإجراءات إدارية متزايدة.
من جهتها، قالت وزارة الزراعة الأمريكية إن تغيّر أعداد المسجلين لا يمكن عزوه لسياسة واحدة فقط، موضحة أن تغيّرات الدخل، انتقال الأسر، أو تحوّل المستفيدين لسوق العمل كلها عوامل تؤثر على أعداد المستلمين.
أثر الخفض على شبكات توزيع الطعام
المصرف المركزي للمواد الغذائية في وسط بنسلفانيا يخدم نحو 270,000 شخص شهرياً عبر 27 مقاطعة. في منطقة خدمته، كان هناك نحو 40,000 شخصاً أقل يستفيدون من SNAP في أبريل 2026 مقارنة بالعام السابق.
تابع زاك زوك، المدير الاستراتيجي للمصرف، بيانات الزيارات بين فبراير وأبريل 2026 فوجد زيادة قدرها 5.2% في زيارات الأكشاك مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. لكن الزيادة كانت أكبر بين غير مستفيدي SNAP (ارتفاع 6.5%) مقابل زيادة أقل بين مستفيدي SNAP (2.8%)، ما يشير، بحسبه، إلى أن خفض SNAP دفع أشخاصاً خارج الشبكة التقليدية إلى طلب المساعدة.
ويؤكّد زوك أن البرنامج الفدرالي يقدم حوالى تسع وجبات لكل وجبة توفرها شبكة التغذية الخيرية التابعة لـFeeding America، ما يجعل أي فقدان في SNAP ضربة كبيرة لسلسلة الإمداد.
ضغوط سلاسل التموين والتمويل المحلية
يتأثر قطاع توزيع الطعام أيضاً بتكاليف استيراد المواد الغذائية والتغيّرات في برامج شراء المنتجات المحلية. أشار جورج ماتيسيك، مدير Share Food Program في فيلادلفيا، إلى أن انتهاء برنامج شراء المنتجات المحلية الذي أُطلق في زمن الجائحة (LFPA) قلّص قدرة البنوك على تأمين بروتينات طرية ومنتجات ألبان طازجة كانت تُوزّع على المتضررين.
بعد تطبيق معايير أهلية أشد، جاء نحو 7,000 شخص جديد إلى برنامج Share في يناير، ثم شهد البرنامج دخول نحو 30,000 شخص جديد في يوليو بعد أن فقد نحو 60,000 شخص في مدينة فيلادلفيا استحقاقهم لـSNAP، وفق ما ذكرته المتحدثة جيس بوستياستا.
وفي منطقة بيتسبرغ، تفيد كولين يونغ بأن حوالي 37,000 شخص لديهم أقلّية وصول إلى SNAP مقارنة بشهر يوليو السابق، ما يساوي خسارة نقدية بنحو $5 مليون على اقتصاد المنطقة، وفق تقديرها. شبكة بنوك الطعام في المنطقة تخدم نحو 300,000 شخص سنوياً وتوزع حوالى 53 مليون وجبة.
تكاليف إدارية ومخاطر مستقبلية
تواجه الولاية أيضاً ضغوطاً إدارية: يتوجب على الولايات بدءاً من أواخر 2027 تحمل حصة أكبر من تكاليف إدارة SNAP، وقد تُعرّض لعقوبات إن لم يقلّل معدل الخطأ لديها إلى أقل من 6%. بلغ معدل الخطأ في بنسلفانيا 9.21% في 2025 بعد أن كان 16.61% في 2023.
إضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تدخل متطلبات عمل جديدة لبرنامج Medicaid العام المقبل، وهو برنامج يوفر التأمين الصحي لحوالى 750,000 شخص في الولاية؛ وبحثُ الخبراء يشير إلى أن زيادات تكاليف الرعاية الصحية تضغط ميزانيات الأسر وتُقلّل إنفاقها على الغذاء.
خلاصة وتوقعات
يرى قادة بنوك الطعام أن مجموعة العوامل—اقتصادية وسياسة إدارية وبرامج فدرالية منتهية—تجتمع لتضع شبكات الإغاثة المحلية تحت عبء متزايد. يقول ماتيسيك: “علينا أن نفعل المزيد بموارد أقل، ونعتمد بشكل أكبر على سخاء المجتمع، لكن ذلك تكميلي فقط ولا يغطي الفجوات التي أحدثها خفض SNAP”.
يبقى السؤال ما إذا كانت الإضافات المالية المحدودة على مستوى الولاية كافية لتعويض فراغات البرامج الفدرالية أو ما إذا كانت ستمثل حلّاً مؤقتاً أمام موجات طلب متصاعدة في الأشهر والسنوات المقبلة.