ألمانيا: الترحيل يهدد نشطاء أجانب داعمين لفلسطين
نشطاء أجانب يواجهون الترحيل من ألمانيا بسبب دعمهم لفلسطين
حملات ترهيب قانونية
يتعرض النشطاء الأوروبيون والأجانب في ألمانيا إلى ضغوط أمنية وقانونية متصاعدة منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، وذلك بسبب مواقفهم الداعمة لقطاع غزة والمطالبة بوقف الحرب. هذه الممارسات لا تقتصر على النشطاء العرب، بل طالت جنسيات أجنبية متعددة، مما أثار مخاوف من وجود نهج رسمي يهدف إلى ترهيب المتضامنين مع القضية الفلسطينية.
إجراءات تستهدف الإقامة
تتنوع أساليب التضييق ما بين فتح تحقيقات جنائية، تعليق الأوضاع القانونية للإقامة، وصولاً إلى التهديد بالترحيل. ومن أبرز تلك الحالات:
- ناشطة أمريكية واجهت ترهيباً حكومياً واسعاً لمنعها من المشاركة في فعاليات تضامنية.
- ناشط من تشيلي واجه الاحتجاز وتعليق إقامته على خلفية مشاركته في اعتصام جامعي، حيث استمرت ملاحقته قضائياً رغم حصوله على حكم بالبراءة.
- ناشط أيرلندي وجد نفسه مهدداً بالترحيل رغم تأكيدات محامييه بعدم وجود سند قانوني لهذه الخطوة، مشيراً إلى تعرضه لضغوط مباشرة من قبل وزارة الداخلية.
لقد أدرك الناشطون أن القوانين تُوظَّف سياسياً لإسكات المعارضة، وأن الحقوق والحماية التي توفرها الجوازات الغربية أصبحت هشة أمام السياسات الحكومية الانتقائية.
تآكل ثقة المبادئ
أكد النشطاء أن هذه الممارسات عرت التناقض في تعامل المؤسسات الغربية مع مبادئ حرية التعبير وحقوق الإنسان. وأعربوا عن خيبة أملهم إزاء ما وصفوه بـ “العنصرية والانتقائية” في تطبيق القانون، مؤكدين في الوقت ذاته أن دافعهم الإنساني يظل أقوى من أي ضغوط، وأنهم يعتبرون نصرة غزة واجباً أخلاقياً لا يمكن التخلي عنه مهما كانت التبعات القانونية.