خطة مثيرة للجدل لإدارة غزة

خطة أمريكية لإدارة غزة تثير الجدل بحصانات قانونية شاملة والاستيلاء على الممتلكات العامة

مطالبات بالحصانة وغياب المساءلة

أظهرت مسودة قرار متعلقة بـ “مجلس السلام” الذي أُسس لإدارة قطاع غزة، وجود توجهات تمنح أعضاء المجلس ومكتب الممثل السامي والقوات الدولية والمتعاقدين العاملين معه حصانة قانونية واسعة. وتتضمن هذه الحصانة الحماية من أي إجراءات قانونية، بما في ذلك الاعتقال أو الاحتجاز أو الملاحقة أمام المحاكم المحلية في القطاع.

وفقًا للمسودة، يمتلك رئيس المجلس سلطة رفع الحصانة عن أي فرد، شريطة الحصول على موافقة أغلبية أعضاء المجلس التنفيذي. وقد أثارت هذه البنود مخاوف كبيرة لدى خبراء القانون الدولي، الذين حذروا من أنها تؤسس لنظام قانوني خاص يفتقر إلى الرقابة ويسمح بالإفلات من العقاب في حال وقوع انتهاكات ضد المدنيين أو إلحاق أضرار بهم أثناء عمليات إعادة الإعمار.

أثارت المسودة مخاوف واسعة بين خبراء القانون الدولي، إذ رأى عدد منهم أنها قد تفتح الباب أمام إعفاء المجلس وقواته من أي مساءلة إذا وقعت حوادث إطلاق نار أو وفيات أو أضرار تلحق بالمدنيين خلال عمليات إعادة الإعمار.

صلاحيات الاستيلاء على المرافق

بالإضافة إلى الحصانة القانونية، تمنح الوثيقة المسربة للمجلس الحق في استخدام المرافق والممتلكات العامة داخل غزة مجانًا لإنجاز مهامه. وقد انتقد قانونيون هذا البند، معتبرين أنه يفتح الباب للاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية دون موافقة أصحابها أو تقديم تعويضات، خاصة في ظل غياب إطار قانوني يحدد آليات الرقابة والمحاسبة.

موقف المجلس والمشهد العام

  • يضم المجلس التنفيذي 7 أعضاء، بينهم مسؤولون رفيعو المستوى في الإدارة الأمريكية.
  • نفى مسؤول في المجلس وجود إطار قانوني نافذ يمنح هذه الحصانات، واصفًا الوثيقة بـ “المضللة”.
  • تأتي هذه التسريبات وسط استمرار الغموض بشأن التمويل الفعلي لإعادة الإعمار، حيث لم تتحول التعهدات المالية إلى عقود تنفيذية ملموسة حتى الآن.