أزمة استنزاف الترسانة الأمريكية
الترسانة المستنزفة.. لماذا يواجه الجيش الأمريكي صعوبات في تعويض مخزونه من الذخائر؟
أزمة في مخزونات الأسلحة الأمريكية
أعقب توقف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بدء مرحلة جديدة من التقييم الداخلي في واشنطن، تركز على حجم الاستنزاف الذي أصاب ترسانة الجيش الأمريكي خلال أشهر الحرب الأخيرة، والبحث في التعقيدات التي تواجه مساعي إعادة بناء هذا المخزون.
وتشير تقارير صادرة عن جهات أمريكية إلى وجود حالة من القلق إزاء وتيرة استهلاك الذخائر، وسط تحذيرات من أن استعادة مستويات المخزون السابقة قد تتطلب عدة سنوات، الأمر الذي يضع تحديات حقيقية أمام جاهزية القوات الأمريكية للتعامل مع أي صراعات كبرى محتملة في المستقبل.
لقد استهلك الجيش الأمريكي نحو 14 ألف ذخيرة هجومية خلال الحرب الأخيرة، مما أحدث فجوة كبيرة في القدرات الدفاعية والجاهزية العسكرية الأمريكية.
مؤشرات الاستنزاف في أرقام
أوضحت بيانات وتقارير إعلامية وحكومية حجم الذخائر التي تم إطلاقها خلال العمليات العسكرية، ومن أبرزها:
- استهلاك نحو 1100 صاروخ كروز شبحي بعيد المدى، وهو رقم يقترب من حجم المخزون المتبقي.
- إطلاق ما يزيد عن 1000 صاروخ توماهوك، وهو ما يتجاوز بمراحل معدلات الشراء السنوية المعتادة.
- استخدام أكثر من 1200 صاروخ اعتراضي من طراز باتريوت، إضافة إلى إطلاق أكثر من 1000 صاروخ أرضي من منظومات الضربات الدقيقة.
تحديات التعويض والجاهزية المستقبلية
تواجه جهود إعادة بناء المخزون تحديات مركبة تجمع بين العوائق التمويلية وضعف الطاقة الإنتاجية لشركات الصناعات الدفاعية. ورغم محاولات الإدارة الأمريكية تسريع وتيرة التصنيع وتفعيل قوانين الإنتاج الدفاعي الطارئة، إلا أن الواقع الإنتاجي لم يواكب بعد متطلبات تعويض الفاقد بشكل سريع.
وتحذر مراكز دراسات استراتيجية من أن هذا العجز لا يقتصر على تكاليف الحرب فحسب، بل يمتد إلى تقييد قدرة البنتاغون على مواجهة سيناريوهات نزاع محتملة في مناطق أخرى من العالم، مثل غرب المحيط الهادئ، مشيرة إلى أن الفجوة الحالية بين احتياجات الميدان والقدرة الإنتاجية للأمن القومي الأمريكي تعد مصدر قلق استراتيجي طويل الأمد.