واشنطن تسعى لترسيخ دورها في الترتيبات الإقليمية

محللون: جولة واشنطن في الخليج تعكس رغبة أمريكية في تصدر الترتيبات الإقليمية

أبعاد الحراك الدبلوماسي الأمريكي في الخليج

وصف مراقبون الزيارة الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي إلى منطقة الخليج بأنها خطوة استراتيجية بالغة الأهمية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وتأتي هذه الجولة، التي شملت عدة دول خليجية، لتؤكد رغبة واشنطن في عدم البقاء على هامش الملفات الإقليمية، بل العمل على أن تكون حاضرة وبقوة في صلب أي تفاهمات مستقبلية.

وخلال اجتماعه الوزاري مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، حرص الوزير الأمريكي على توجيه رسائل طمأنة إلى دول المنطقة، مؤكداً أن أي تفاهمات قد تنتج عن مسار المفاوضات مع إيران ستراعي بشكل كامل مصالح الشركاء الإقليميين، ولن تتضمن أي إجراءات تضر بأمنهم القومي أو تشكل تهديداً لاستقرار المنطقة.

أشار مراقبون إلى أن هناك تفاهمات إقليمية تتبلور في هذه المرحلة، وأن الولايات المتحدة تسعى لتكون في قلب هذه الترتيبات لا بمنأى عنها.

تثبيت الخطوط الحمراء

ركز المسؤول الأمريكي في تصريحاته على قضايا أمنية جوهرية تشغل دول الخليج، لا سيما ما يتعلق بحرية الملاحة البحرية:

  • التشديد على ضرورة تأمين مضيق هرمز ورفض أي محاولات لفرض رسوم على حركة السفن العابرة.
  • التأكيد على الخطوط الحمراء الأمريكية بخصوص الملف النووي الإيراني، مع ضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي.
  • استعراض الموقف الأمريكي الرافض لمحاولات أي طرف لفرض إرادته أو السيطرة بالقوة على الممرات المائية الحيوية.

وفي هذا السياق، أوضح خبراء الشؤون الدولية أن دول المنطقة تضع أمن الممرات المائية والسيادة الوطنية على رأس أولوياتها في أي اتفاقات مستقبلية، وسط ترقب لما ستسفر عنه التفاهمات الإقليمية الجارية، مع الإشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه بعض دول الخليج في تقريب وجهات النظر بين القوى الإقليمية والدولية.