قرار دولي لمحاسبة المعتدين على قوات حفظ السلام
مجلس الأمن يعتمد قراراً دولياً لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد قوات حفظ السلام
خطوة أممية لتعزيز حماية حفظة السلام
اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً جديداً يهدف إلى تعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها رسالة سياسية وقانونية واضحة لإنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز حماية العاملين تحت راية المنظمة الدولية.
وجاء اعتماد هذا القرار خلال جلسة مخصصة لبحث ملف عمليات حفظ السلام، وذلك بدعم ورعاية واسعة من أكثر من 150 دولة عضواً في الأمم المتحدة.
وأشار أعضاء في المجلس إلى أن المبادرة تأتي استكمالاً للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز أمن وسلامة حفظة السلام، في ظل تزايد الاعتداءات التي تستهدفهم في مناطق النزاع حول العالم، لافتين إلى أن نحو 4500 فرد من أفراد هذه القوات فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم.
وأكد القرار الجديد أنه لا يكتفي بإدانة الاعتداءات، بل ينقل مجلس الأمن إلى مرحلة المتابعة العملية لما بعد وقوع الهجمات، عبر تتبع التحقيقات وتحديد المسؤولين وضمان تحقيق العدالة.
آليات جديدة لتعزيز المساءلة
يتضمن القرار آليات عملية لتعزيز المساءلة، تشمل:
- مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير سنوي إلى مجلس الأمن حول التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بحالات القتل وأعمال العنف ضد حفظة السلام.
- تكليف الأمين العام بتقديم مقترحات وخيارات لتعزيز إطار المساءلة خلال 120 يوماً، لتقييم الثغرات القائمة.
- إنشاء منصب منسق رفيع المستوى داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة لتحسين التنسيق والمتابعة مع الدول الأعضاء والمساهمين بالقوات.
وقد حصل مشروع القرار على تأييد الأعضاء الـ15 كافة، ليُعتمد رسمياً بالإجماع، وسط ترحيب دولي واسع، حيث شددت العديد من الدول على أن حماية حفظة السلام ومحاسبة المعتدين عليهم تعد عنصراً أساسياً لضمان فعالية عمليات الأمم المتحدة واستمرار دورها في دعم السلم والأمن الدوليين.