عقيدة عسكرية أمريكية جديدة بالهادي
الردع بدقائق.. عقيدة عسكرية أمريكية جديدة في مواجهة الصين
تحول في التكتيكات العسكرية
أجرت القوات الأمريكية مؤخرًا مناورات بالذخيرة الحية في معسكر فوجي باليابان، جاءت لتجسد تحولًا ملموسًا في العقيدة العسكرية الأمريكية بمنطقة المحيط الهادي. هذا التحول يأتي استجابةً للتقدم والتحديثات المتسارعة التي أدخلها الجيش الصيني على قدراته العسكرية خلال السنوات الماضية.
تشير التحليلات الدفاعية إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تركز في استراتيجيتها الحالية على الاعتماد التقليدي على أسراب حاملات الطائرات للردع في هذا المسرح العملياتي. فالتحديات الجديدة تفرض الحاجة إلى تكتيكات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التهديدات الحديثة.
خلال الصراعات الحديثة، تبين أن الوحدات التقليدية الكبيرة قد تكون عرضة لمخاطر عالية في مواجهة خصوم يمتلكون قدرات صاروخية أو مسيّرات متطورة، مما دفع البنتاغون نحو التركيز على وحدات أصغر حجمًا وأكثر قدرة على الحركة والمناورة.
نظام هيمارس: ركيزة الردع الجديد
يعد نظام صواريخ المدفعية عالية الحركة (هيمارس) عنصرًا محوريًا في هذه العقيدة الجديدة. وتتمثل أبرز ميزات هذا النظام في:
- القدرة العالية على الحركة والمرونة في التنقل بين المواقع.
- سهولة الإخفاء عن أجهزة الرصد، بما فيها الأقمار الاصطناعية والطائرات المسيّرة.
- تكتيكات الإطلاق السريع ثم الانسحاب الفوري إلى مواقع بديلة.
- دقة إصابة الأهداف بمديات بعيدة تصل إلى مئات الكيلومترات باستخدام صواريخ متطورة.
ويؤكد القادة العسكريون أن هذا النوع من الأسلحة الدقيقة والمتنقلة يمنح القوات الأمريكية واليابانية أفضلية إستراتيجية في تغطية الممرات المائية الحيوية، مثل مضيق تايوان ومضيق لوزون، والتي تعد نقاطًا محورية في أي سيناريو لغزو أو حصار محتمل.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على تعزيز القدرة الدفاعية فحسب، بل يهدف إلى إيجاد قوة ردع قادرة على منع أي طرف من الهيمنة على المنطقة، مع التركيز على الجاهزية والتدريب المشترك مع الحلفاء لضمان التنسيق الفعال في حال حدوث أي تصعيد.