مخاوف من تدخل أمريكي في كوبا
راؤول كاسترو في مرمى الإدارة الأمريكية.. هل تقترب كوبا من سيناريو فنزويلا؟
تصعيد أمريكي يثير التساؤلات
شهدت العلاقات بين واشنطن وهافانا تصعيدًا جديدًا بعد إعلان الادعاء العام الأمريكي عن لائحة اتهام رسمية ضد الرئيس الكوبي السابق، تتضمن تهماً بالقتل وتدمير طائرة مدنية تعود لعام 1996، في حادثة تورط فيها، بحسب الادعاء، عندما كان يشغل منصب وزير الدفاع آنذاك.
هذه التطورات القانونية، المقترنة بتصريحات متشددة من أركان الإدارة الأمريكية، دفعت بقطاعات واسعة إلى طرح تساؤلات جدية حول إمكانية تكرار واشنطن لسيناريو تدخلها في فنزويلا مطلع العام الجاري، وسط تهديدات مبطنة بضرورة مثول المسؤولين الكوبيين أمام القضاء الأمريكي.
ردود الفعل في هافانا
وفي رد فعل سريع على هذه الخطوة، نظمت الحكومة الكوبية تظاهرات حاشدة في هافانا للتعبير عن دعمها للرئيس السابق، وللتنديد بما وصفته بالضغوط الخارجية. وقد اتسمت هذه المسيرات بلهجة تحدٍ واضحة، حيث شدد المتظاهرون على رفضهم لما اعتبروه محاولة لفرض القانون الأمريكي خارج الحدود.
لقد اعتبرت الإدارة الأمريكية التدخل في فنزويلا نجاحاً باهراً وتسعى لتكرار النموذج في أماكن أخرى، إلا أن كوبا تظل دولة ذات خصوصية تختلف تماماً عن الوضع الفنزويلي، حيث لا يوجد خليفة واضح يمكن التعاون معه في حال إزاحة القيادة الحالية
هل السيناريو قابل للتكرار؟
يرى خبراء سياسيون أن هناك فوارق جوهرية بين الحالة الكوبية والفنزويلية:
- تأثير اعتقال القيادة: يعتقد مراقبون أن إزاحة القيادة في كوبا قد لا تؤدي إلى انهيار منظومة الحكم بنفس الطريقة التي حدثت في فنزويلا.
- الوضع العسكري: لا يزال الوجود العسكري الأمريكي في المياه الكاريبية أقل كثافة مما كان عليه في فنزويلا.
- التداعيات الإنسانية: ثمة تخوفات من أن تؤدي الضغوط الاقتصادية والحصار النفطي المطبق إلى موجات هجرة جديدة نحو السواحل الأمريكية، وهو ما يعد ملفاً حساساً للإدارة الحالية.
في غضون ذلك، تعاني كوبا بالفعل من أزمات طاقة حادة، حيث تعتمد الحكومة على واردات النفط التي تأثرت بشكل مباشر بعد التطورات الإقليمية الأخيرة، مما زاد من الضغوط المعيشية على المواطنين.