مستقبل تجارة الطاقة عبر مضيق هرمز

اتفاق واشنطن وطهران: هل تعود تجارة الطاقة إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز؟

تحديات ما بعد الاتفاق

على الرغم من الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران الذي يمهد الطريق أمام استئناف الملاحة في مضيق هرمز وتدفقات النفط والغاز، يؤكد محللون أن عودة هذه التجارة إلى مستوياتها الطبيعية لن تحدث بين عشية وضحاها.

ويشير الخبراء إلى أن الفترة الطويلة من الاضطرابات التي رافقت الحرب الأمريكية الإيرانية أدت إلى تآكل ثقة ملاك السفن وشركات التأمين والمصافي الدولية، وهي ثقة لن تعود بالسرعة التي تتوقعها الأسواق بمجرد إعادة فتح المضيق.

ثقة الشحن وسلاسل الإمداد

أوضح خبراء الاستثمار أن التدفقات المادية عبر المضيق قد تستأنف بوتيرة سريعة، إلا أن العمليات اللوجستية وتطبيع التجارة يواجهان عقبات معقدة، منها:

  • تغيير المشترين لمورديهم وتأمينهم لطرق بديلة خلال فترة الصراع.
  • ارتفاع تكاليف التأمين البحري الناجم عن المخاطر الجيوسياسية.
  • ازدحام الموانئ والحاجة إلى إزالة الألغام من الممرات البحرية.
  • الحاجة إلى وقت لإصلاح المنشآت النفطية المتضررة وإعادة تشغيل الحقول التي توقفت.
التدفقات المادية يمكن أن تستأنف بسرعة، لكن الثقة لا تعود عادة بالوتيرة نفسها

مضيق هرمز شريان عالمي

يظل مضيق هرمز عنق الزجاجة الرئيسي للطاقة عالمياً، حيث تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن حوالي ربع تجارة النفط المنقولة بحراً تمر عبره، فضلاً عن كونه ممراً حيوياً لصادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات، والتي تغذي بشكل أساسي الأسواق الآسيوية مثل الصين والهند واليابان.

ويحذر المحللون من أن استقرار أسعار النفط يظل رهناً بمدى قدرة الطرفين على تحويل هذا الاتفاق الهش إلى مسار تفاوضي قابل للتنفيذ، وتجنب نقاط الخلاف المتعلقة بالأموال المجمدة ومتطلبات إعادة الإعمار، وهو ما قد يمنح الأسعار دعماً جديداً في حال تعثر الإمدادات.