أوراق القوة الإيرانية ومخاوف المواجهة
ما أوراق القوة لدى إيران وما الذي تخشاه في مواجهة أمريكا؟
تصريحات رسمية تثير التساؤلات
في ظل حالة الغموض التي تكتنف مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، برزت تحذيرات رسمية من داخل القيادة الإيرانية بشأن وجود محاولات خارجية لإثارة انقسامات داخل المجتمع الإيراني. وقد ربط محللون هذه التحذيرات بوجود قلق حقيقي من تداعيات الضغوط الخارجية على التماسك الداخلي، خاصة مع تباين الرؤى بين الأجهزة الرسمية المختلفة في كيفية التعامل مع الملفات الحساسة.
أوراق الرهان والمماطلة
يرى متابعون للشأن الإيراني أن طهران تتبنى استراتيجية تقوم على عدة ركائز أساسية لمواجهة الضغوط الأمريكية، منها:
- الرهان على عامل الوقت، حيث تعتبر القيادة الإيرانية أن واشنطن هي الطرف الأكثر استعجالًا للتوصل إلى تسوية لتجنب استمرار حالة عدم اليقين.
- الاعتماد على الجغرافيا والموقع الاستراتيجي في التعامل مع الأزمات الاقتصادية العالمية.
- الانتقال من سياسة الصبر الاستراتيجي إلى مبدأ الردع المباشر، عبر الرد على أي تحركات عسكرية باستهداف مصالح خصومها في المنطقة.
إن بقاء النظام الإيراني في حد ذاته يُنظر إليه كإنجاز، وهو ما يمنحه ثقة أكبر في ممارسة لعبة المماطلة على طاولة المفاوضات
مخاطر عدم التنبؤ
على الرغم من الأوراق التي تمتلكها طهران، يظل الرهان الإيراني محفوفًا بالمخاطر، لا سيما في التعامل مع السياسة الأمريكية التي تتسم بالمفاجأة وعدم القابلية للتنبؤ. ورغم استمرار المفاوضات التي يصفها المسؤولون الأمريكيون بأنها تسير في مسار إيجابي، إلا أن تعثر الملفات العالقة، وفي مقدمتها الأرصدة المجمدة والتطورات الميدانية في لبنان، يلقي بظلال من الشك على احتمالية الوصول إلى اتفاق قريب.