أكّد تيم سكوت، رئيس اللجنة القومية لمرشحي مجلس الشيوخ الجمهوريين (NRSC)، في اجتماع مغلق مع نواب حزبه أن الجمهوريين «في معركة من أجل حياتنا مع عدد قياسي من السباقات المتقلبة»، وأن المجموعة تعتزم تركيز إنفاقها الانتخابي على عدد محدود من السباقات الضيقة للحفاظ على مجلس الشيوخ.
مع بقاء أقل من ستة أسابيع على الانتخابات النصفية، شدد سكوت على أن الحملة ستُوجّه مواردها إلى السباقات التي تُعد حاسمة للدفاع عن المقاعد التي يملكها الحزب ومحاولات قلب مقاعد ديمقراطية لصالح الجمهوريين.
سكوت: «نحن في معركة من أجل حياتنا مع عدد قياسي من السباقات المتقلبة»، وتركيز الإنفاق على سباقات محددة للحفاظ على مجلس الشيوخ.
المقاعد المستهدفة دفاعاً وهجوماً
أشار سكوت إلى ولايات تتطلب دفاعاً من الحزب مثل مين، وتكساس، وأوهايو، وآيوا، وألاسكا. أما الفرص الهجومية فأسماءها تضمنت نيوهامبشير وميشيغان، حيث يسعى الجمهوريون لانتزاع مقعدين متوقعين شغورهما بسبب تقاعد ديمقراطيين.
ذكر الحاضرون أن الاستراتيجية ستستند إلى تخصيص المال والموارد لحملات مختارة راهناً بدلاً من توزيعها على نطاق واسع، مع محاولة استغلال قرارات قضائية سمحت لمجموعات مثل NRSC بزيادة التنسيق الإنفاقي مع المرشحين.
التحديات السياسية والبيئة الانتخابية
يأتي حديث سكوت بينما يواجه الجمهوريون رياحاً معاكسة سياسية مرتبطة بتراجع شعبية الرئيس السابق المُشار إليه في الاجتماع، وتأثر الرأي العام بمسائل مثل تكلفة المعيشة والغضب من الحرب في إيران. واستغل الديمقراطيون هذه البيئة عبر شن تحديات قوية ضد مرشحي الحزب في ولايات تميل حالياً لليمين مثل أوهايو وتكساس وآيوا وألاسكا.
وأشار سكوت إلى إمكانية أن يتبع الجمهوريون مساراً شبيهاً بما حدث في 2022، حين استطاعت المعارضة حينها الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ رغم خسارتها لمجلس النواب ومعاناتها من نسب تأييد رئاسية مرتفعة آنذاك.
مخاطر محددة في ولايات رئيسية
أبرز المخاطر تتضمن سباق مين حيث تسعى السيناتورة سوزان كولينز لولاية سادسة في ولاية اتجهت سياسياً إلى اليسار، لكنها نجحت في الانتخابات السابقة رغم تفاوت الإنفاق. وفي نورث كارولاينا، يطمح الديمقراطيون لاستبدال السيناتور المتقاعد توم تيلّس بمرشح شعبي هو الحاكم السابق روي كوبر، وتُظهر معظم استطلاعات الرأي تقدم كوبر على المرشح الجمهوري مايكل واثلي.
كما ذُكر أن استطلاعات داخلية أظهرت تضيق الفجوات في نورث كارولاينا ومينيسوتا، حيث تخوض نائبة الحاكم الديموقراطية بيجي فلاناغان منافسة مع مذيعة رياضية سابقة، ميشيل تافويا، على مقعد يتركه ديمقراطي متقاعد.
في تكساس، يحاول الديمقراطيون الفوز لأول مرة على مستوى الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود عبر مرشحهم جيمس تالاركو، الذي يواجه المدعي العام الجمهوري البارز كين باكستون، الذي فاز في الانتخابات التمهيدية على السيناتور السابق جون كورنين.
سباقات أخرى وفرص ومخاطر
يسيطر الجمهوريون على أغلبية 53-47 في مجلس الشيوخ حالياً، وفق ما طُرح في الاجتماع، ما يسمح لهم بخسارة ما يصل إلى ثلاث مقاعد مع بقاء نائب الرئيس جي.دي. فانيس كحالة كاسحة للقرار في حال التعادل. ومن بين أهداف الجمهوريين استغلال مقاعد نيوهامبشير وميشيغان التي تتركها ديمقراطيون معتزلون، بينما يأمل الحزب أيضاً في اقتناص مقعد جورجيا الذي يشغله السيناتور الديمقراطي جون أوسوف.
أُشير كذلك إلى أن انقسامات داخلية داخل صفوف الديمقراطيين قد تفتح فرصاً في ميشيغان بعد فوز التقدمي عبد الرحمن السايد (Abdul El-Sayed) بالترشيح، وأن الحزب يراجع إنفاقه على معارك مثل جورجيا حيث تُظهر معظم استطلاعات الرأي تقدم أوسوف على المرشح الجمهوري مماثل.
خُصص الاجتماع لتحديد أولويات الإنفاق والجهود الميدانية في الأسابيع القليلة المتبقية قبل الانتخابات النصفية، مع تأكيد القادة الجمهوريين أن الاستحقاق سيُحسم في عدد محدود من السباقات المتقلبة التي قد تقرر مصير أغلبية مجلس الشيوخ.