الجمعة، 18 سبتمبر 2026 03:33
امريكا اليوم

مقاطعة واشو تطلب من الناخبين دعم فرض رسوم على السيارات الكهربائية لتمويل صيانة الطرق

تمويل الطرق

مقاطعة واشو تطلب من الناخبين دعم فرض رسوم على السيارات الكهربائية لتمويل صيانة الطرق

يتاح لناخبي مقاطعة واشو هذا نوفمبر الإجابة على سؤال استشاري بصدد ما إذا كانت “السيارات الكهربائية” ومالكوها «يدفعون نصيبهم العادل» من تمويل صيانة الطرق وتركيب أعمدة إنارة جديدة. اللجنة الإقليمية للنقل بشمال نيفادا دعت إلى هذا السؤال الاستشاري على أمل أن يوافق الناخبون على فرض رسوم طريق سنوية على السيارات الكهربائية والهجينة بالإضافة إلى رسوم التسجيل الحالية.


من وجهة نظر المسؤولين، المسألة تتعلق بالعدالة: “ربما لا أحد يريد أن يدفع، لكن السؤال هو هل هناك مجموعة لا تدفع نصيبها العادل؟” — بيل توماس

خلفية التمويل وطبيعة الاقتراح

المصدر الأساسي لتمويل مشاريع الطرق في المقاطعة هو ضريبة الوقود المعروفة باسم RTC-5، التي أقرها الناخبون عام 2008 وتُعدّل تلقائياً لمراعاة التضخم. في 2025 حققت هذه الضريبة إيرادات بلغت 110 مليون دولار وتمول مشاريع صيانة وتحسين طرق رئيسية.

السلطات المحلية تواجه تحدياً بسبب تراجع غالونات الوقود الخاضعة للضريبة نتيجة تحسّن كفاءة السيارات وارتفاع أعداد “السيارات الكهربائية”. لذا تقترح اللجنة الإقليمية للنقل إضافة رسم سنوي على السيارات الكهربائية والهجينة كوسيلة لتعويض النقص في إيرادات ضريبة الوقود.

أرقام الاعتماد والأثر المالي

أبلغ بيل توماس، مدير هيئة النقل الإقليمية شمال نيفادا، أن تسجيلات “السيارات الكهربائية” في مقاطعة واشو زادت بنسبة 562% بين 2020 و2025، بينما ارتفعت تسجيلات المركبات الهجينة بنسبة 159% في نفس الفترة. لو أن هذه المركبات دفعت ما يعادل ضريبة الوقود المحلية لكان ذلك قد أضاف ما يقدّر بـ15.5 مليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية، حسب توماس.

رغم النمو السريع، لا تزال “السيارات الكهربائية” والهجينة تشكلان نسبة صغيرة من إجمالي المركبات المسجلة في المقاطعة — نحو 5.3% حتى يونيو 2024، وفقاً لمركز غوين (Guinn Center). التقرير الذي كلفت به المقاطعة وأصدره المركز في أغسطس 2025 أوصى بفرض رسوم تسجيل معززة على هذه الفئات.

تفاصيل الاستطلاعات والرسوم المقترحة

كلفت هيئة النقل الإقليمية شركتين لإجراء استطلاعين لآراء الناخبين في المقاطعة — الأول في ديسمبر 2025 والثاني في يونيو 2026. أظهرت النتائج أن غالبية الناخبين — نحو 6 من كل 10 — يؤيدون فرض رسوم إضافية على “السيارات الكهربائية” والهجينة. الاستطلاع عرض مثالاً يتضمن رسوماً سنوية بقيمة 250 دولاراً للسيارات الكهربائية و125 دولاراً للسيارات الهجينة.

خيارات بديلة وقيود التنفيذ

ناقش المسؤولون خيارات أخرى لجعل مستخدمي الطرق يساهمون في تمويلها. ضريبة على الأميال المقطوعة لكل مركبة (VMT) تُعدّ منطقية لأنها تقيس استخدام الطريق بغضّ النظر عن مصدر الطاقة، غير أن تطبيق نظام كهذا سيكون معقّداً ومكلفاً ولن يكون حلاً قصير الأمد، وفقاً لبيل توماس. كذلك تبدو فكرة فرض رسم على استهلاك الكهرباء (لكل كيلوات ساعة) لتغذية المركبات الكهربائية صعبة التنفيذ في الوقت الراهن.

بسبب أن ضريبة الوقود تُدفع تدريجياً عند كل عملية تعبئة، فإن فقدان هذه الإيرادات نتيجة انتقال السائقين إلى “السيارات الكهربائية” يمثل إشكالاً عملياً يتطلب حلولاً تشريعية أو تنظيمية.

الموقف السياسي والإجراءات المقبلة

مجلس هيئة النقل الإقليمي صوّت بالإجماع في فبراير على وضع السؤال الاستشاري على بطاقة الاقتراع. ومجلس مفوضي مقاطعة واشو وافق بأغلبية 4-1 في نهاية يونيو على طرح السؤال، مع معارضة واحدة من المفوضة جين هيرمان.

المفوضة ألكسيس هيل قالت إنها ستصوّت بنعم، مشيرة إلى أنها طالما دعت إلى مساهمة المركبات التجارية الكهربائية في صيانة الطرق بعد تقاعس الهيئة التشريعية عن التحرك. ورئيسة المجلس كلارا أندريولا، التي صرّحت بأنها تملك مركبة كهربائية، قالت إن مركبتها “أثقل من معظم المركبات المماثلة من حيث الحجم” وأنها لا تدفع نصيبها العادل أثناء استخدامها للطرق.

إذا مرّ السؤال الاستشاري في نوفمبر، فسيأخذ مندوبو الهيئة والمقاطعة نتائج الاستفتاء إلى البرلمان التشريعي بولاية نيفادا مع مشروع قانون يخول المقاطعة فرض الرسوم المقترحة. إذ لا تمتلك مقاطعة واشو أو هيئة النقل الإقليمية الصلاحية القانونية لفرض رسم جديد دون تشريع اتحادي/ولائي يسمح بذلك.

تبقى مسألة تطبيق رسم سنوي على “السيارات الكهربائية” مثار نقاش محلي حول العدالة والجدوى الإجرائية والاقتصادية، فيما تستمر الجهات المحلية في البحث عن وسائل تمويل مستدامة لصيانة شبكة الطرق في مواجهة تغير أنماط استهلاك الوقود.

المزيد من الأخبار