الخميس، 17 سبتمبر 2026 09:06
امريكا اليوم

المنظمات المجتمعية في كاليفورنيا تستحق تمويلاً طويل الأمد لا مساعدات وقتية

تمويل طويل الأمد

المنظمات المجتمعية في كاليفورنيا تستحق تمويلاً طويل الأمد لا مساعدات وقتية

المنظمات المجتمعية لم تتلقَ تمويلًا طويل الأمد رغم أنها ضاعفت أو زادت توزيع المساعدات خلال الجائحة وأصبحت شريانًا للحياة.

أثناء وباء كوفيد-19، برهنت المنظمات المجتمعية في كاليفورنيا أنها ليست مجرد مُنفِّذ خدمات مؤقت، بل بنية تحتية حيوية حافظت على تماسك الأحياء عندما فشلت خطط المنح والدولة التقليدية في مواكبة الحاجة. كتبت كيسي باترسون، مؤسسة ورئيسة التصميم في مؤسستي Social Good Solutions وBlack Equity Collective، أن هذه المنظمات تحولت بين ليلة وضحاها لتلبية احتياجات السكان الذين لم تصلهم حملات الصحة العامة الرسمية بسبب حواجز اللغة والثقة.

المنظمات المجتمعية كانت محوراً في توزيع الغذاء والمعلومات الصحية والوقاية داخل مجتمعات مهاجرة وسكان أصليين ومجتمعات سوداء، بينما ظل تمويلها قصير الأمد ومقيّدًا بالمشروعات، وفق ما ورد في المادّة.

أرقام وحالات توضيحية

أشارت جمعية بنوك الطعام في كاليفورنيا إلى أن توزيع الغذاء زاد بنسبة 74% بين عامي 2019 و2020، وأن التوزيع المباشر «تضاعف تقريبًا» بعدما انتقلت المخازن إلى نماذج تسليم بالسيارة والمشي أمامها. في حين قام مشروع Mixteco Indígena Community Organizing Project في مقاطعة فينتورا باستخدام محطة Radio Indígena، الموثوقة بين العاملين في المزارع، لترجمة معلومات السلامة المتعلقة بكوفيد إلى لغاتٍ أصلية.

في فريسنو، ترجمت مؤسسات مثل Centro Binacional المعلومات السريرية حول اللقاحات إلى لغة مبسطة يفهمها السكان، وفي جنوب لوس أنجلوس استثمر برنامج Black Barbershop Health Outreach Program شبكة الحلاقين الموثوقين لتوزيع الكمامات والمعقّمات لكبار السن خلال أيام الإغلاق.

أزمة استدامة القوى العاملة والتمويل

تعكس دراسات وطنية ومحلية أثر الاعتماد على منح قصيرة الأجل. على المستوى الوطني، أعرب 95% من قادة المنظمات غير الربحية عن قلقهم من الإرهاق المهني، وأبلغ نحو ربعهم عن خسارة موظفين أكثر من المعتاد خلال العام الأخير. في كاليفورنيا وجد مسح المجلس الوطني للمنظمات غير الربحية أن 4 من كل 5 منظمات تواجه شواغر وظيفية، مع ذكر قيود الميزانية كأكبر عائق.

هذا النمط — اعتماد على منح مقيّدة ومشروعات مؤقتة — يترك المنظمات معرضة للضغط ويحولها إلى «لصقات مؤقتة» تُستدعى عند الكوارث بدلًا من أن تُبنى كبنية تحتية دائمة قبل وقوع الأزمات.

تداعيات التراجع في التمويل والتحديات الحديثة

تفاقمت الضغوط بفعل تخفيضات التمويل الاتحادي وتراجع التبرعات الموجّهة لبرامج العدالة والمساواة والتنوّع، ما زاد العبء على المنظمات التي تخدم مجتمعات سوداء وسكانًا أصليين ومهاجرين. كما برزت فجوات في الاستجابة للطوارئ محليًا: عندما اجتاح حريق Eaton منطقة ألتادينا في يناير 2025، وصلت تحذيرات الإخلاء لمجتمع West Altadena التاريخي المتألف من سكانٍ أفارقة-أمريكيين بعد ساعات من وصولها لباقي المناطق، وتحقق وزارة العدل في كاليفورنيا فيما إذا كان التمييز على أساس العرق أو العمر أو الإعاقة شكّل عاملًا في التأخير.

ماذا تطالب المنظمات؟

الرسالة الأساسية في المادّة أن التغيير الحقيقي يتطلب رأس مال دائم ومرن ومنحًا تمنح المجتمعات نفسها سلطة قرار حقيقية على استخدام الموارد، بدلاً من صناديق طوارئ أو دورات تمويلية لعام واحد. المنظمات التي شغلت مراكز توزيع اللقاحات وبنوك الطعام خلال الجائحة تشغّل أيضًا برامج ما بعد المدرسة ورعاية كبار السن على مدار السنة، ومع ذلك تعاملها الحكومات والمؤسسات الخيرية كمقاولين مؤقتين بدلًا من اعتبارها بنية تحتية دائمة.

البُعد السياسي والانتخابي

مع اقتراب حملة الانتخابات الحكومية، تؤكد الكاتبة أن المناقشات العامة تركز على القدرة على تحمل التكاليف والسلامة العامة، لكن أقلها يتناول ما إذا كانت الدولة ستستثمر في المنظمات المجتمعية كجزء من البنية التحتية أم ستستمر في انتظار أن تنقذها هذه المنظمات عند كل أزمة ثم تعتبر ذلك «مرونة». القرار المقبل الذي سيُتّخذ على مستوى الحاكم المقبل سيحدّد ما إذا كانت كاليفورنيا ستمنح تمويلًا مُستدامًا ومرنًا لهذه المنظمات أم ستبقي نظام التمويل مؤقتًا ومجزّأ.

خلاصة القول أن المطالبة ليست بمنحة طارئة إضافية، بل بتحوّل هيكلي في طريقة تمويل ودعم المنظمات التي تشكّل شبكة الأمان المجتمعي على مدار السنة.

كتب هذا المقال كيسي باترسون، مؤسسة Social Good Solutions وBlack Equity Collective، ضمن مقالة رأي دعت فيها إلى إعادة تصنيف المنظمات المجتمعية كأصول عامة تستحق استثمارًا طويل الأمد.

المزيد من الأخبار