أُفرج عن رودي فيليدا ميخيا، 47 عاماً، من مركز احتجاز الهجرة في أورورا بولاية كولورادو بأمر قضائي صدر في 3 أغسطس، لكنه وُضع في نهاية المطاف في منشأة “تحضيرية” بولاية لويزيانا ونُقلَ دون جواز سفر أو تصريح عمل، فبقي بلا هوية وواجهت عائلته ومحاموه صعوبات كبيرة لتحديد مكانه وإعادته إلى واشنطن الشمالية.
أُفرج عنه بأمر قضائي لكن ICE نقلته إلى ولاية بعيدة وتركته بلا هوية.
سياق الاعتقال والإفراج
اعتُقل فيليدا ميخيا عند مطار دنفر الدولي في 30 مارس، وبقي محتجزاً في مركز ICE في أورورا لأكثر من أربعة أشهر. في بداية أغسطس نقلته السلطات إلى منشأة في لويزيانا يُعدّها محاموه “المحطة الأخيرة” قبل الترحيل، قبل أن يصدر قاضٍ فيدرالي أمر الإفراج عنه في 3 أغسطس لأنه لديه طلب معلق لتأشيرة T المخصّصة لضحايا الاتجار بالبشر، ما يجعله من الفئات المحمية بمقتضى أمر محكمة كاليفورنيا الصادر في مايو الذي حظر احتجاز ICE للمهاجرين الذين لديهم طلبات تأشيرات T معلقة.
فقدان الوثائق وصعوبة العودة
مشكلة إضافية واجهت فيليدا ميخيا بعد نقله كانت احتفاظ السلطات بجواز سفره وتصريح عمله في كولورادو، ما تركه بلا هوية في لويزيانا ومنعَ قدرته على السفر جواً إلى منزله. قال محاميه، هينري هوليثرون، إن غياب هويته منع عودته بالطائرة، كما خشيت العائلة من محاولات جديدة للاعتقال عند أي مطار حتى لو حصل على وثائقه.
تنقّلَت أنباء موقع الإفراج بين أفراد العائلة ومحاميّه: أخبروهم أحياناً أنه لا يزال في أورورا، وأحياناً في أوكديل أو ألكساندريا أو وينفيلد بولاية لويزيانا، قبل أن يتبيّن لاحقاً أن ICE نقله جواً إلى أريزونا ثم إلى تكساس ثم نقله برا إلى لويزيانا. وصفت العائلة هذا التشويش بعبارة محاميه: «اليد اليسرى لا تعلم ما تفعل اليد اليمنى».
دور العائلة والممثل الكونغرس
سافرت زوجة فيليدا ميخيا إلى لويزيانا واستأجرت العائلة سيارة للعودة إلى واشنطن، بعد أن بذل أقارب ومحامون جهوداً مضنية لتحديد مكانه. استعاد فيليدا ميخيا لاحقاً جواز سفره وتصريح عمله بمساعدة مكتب عضو الكونغرس ريك لارسن، الذي مثلت مكتبه أنه يقدم مساعدة للناس المحتجزين لدى ICE للوصول إلى خدمات قانونية ومساعدة العائلات في تتبع ذويهم داخل أجهزة إنفاذ الهجرة.
التبعات الشخصية والعملية
يعود فيليدا ميخيا إلى عمله في مشروع التسقيف الذي كان يديره في شمال ولاية واشنطن، بعد أن تكبدت الشركة خسائر خلال فترة احتجازه واضطُرّت للاقتراض لشراء معدات جديدة. قال ابن زوجته، جنارو شافر: «إنه يحاول الآن اللحاق بالعمل، لدينا العديد من الأسقف التي نقوم بها، وهو يعمل بلا توقف»، وأضاف أن أثر الاعتقال امتد إلى صحته، مع تدهور في آلام الظهر وعودة أعراض شلل الوجه (Bell’s palsy) نتيجة انقطاع الأدوية أثناء الاحتجاز، وأن شعره بدأ يشيب.
خلفية الهجرة والاعتقال
دخل فيليدا ميخيا الولايات المتحدة من دون تصريح عام 2010، وذكر في بيان موثق أنه اختُطف في المكسيك من قبل مجموعة عنيفة جلبته عبر الحدود. وقد شددت إدارة الهجرة منذ يناير 2025 إجراءات الاعتقال والترحيل، مما أدى إلى اعتقال آلاف المهاجرين في أنحاء الولايات المتحدة كجزء من ما وُصف بأنه حملة ترحيل واسعة النطاق، رغم أن كثيرين من المعتقلين لا يحملون سجلات جنائية وتواجههم انتهاكات مدنية بسيطة.
إجراءات القضاء وحدود الصلاحيات
أمر القاضي ريغينا رودريغيز بالإفراج عن فيليدا ميخيا مع اشتراط أن لا تعيد ICE احتجازه إلا بعد عقد جلسة تثبت فيها أن المفرج عنه يشكل خطراً على المجتمع أو خطر هروب. وفي مواجهة الاتهامات المتعلقة بنقل المحتجزين واحتفاظ السلطات بوثائقهم، رفض مكتب ICE في دنفر الإجابة عن أسئلة الصحيفة حول أسباب نقل فيليدا ميخيا خارج الولاية وخطط الترحيل واحتفاظه بوثائقه.
تجربة العائلة، كما وصفها محاموه، تبرز صعوبات تتبع الأشخاص المحتجزين لدى أجهزة الهجرة، والحاجة إلى تدخل قانوني ونيابي للحصول على وثائق وإجراءات قضائية تضمن حقوق المحتجزين. تبقى القضايا القانونية لفيليدا ميخيا قائمة بانتظار متابعة طلب تأشيرة T وحماية وضعه القانوني في الولايات المتحدة.