أيباك في مأزق
مأزق أيباك: نفوذ يضع اليهود الأمريكيين في موضع التساؤل
تحذيرات من انزلاق النقد
حذر تقرير صحفي من أن الهجوم المتصاعد على لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) لم يعد يقتصر على كونه نقداً لجماعة ضغط سياسية نافذة، بل بدأ يأخذ أبعاداً قد تضع اليهود الأمريكيين في موضع المساءلة عن سياسات الحكومة الإسرائيلية وتأثيرات اللوبي في واشنطن.
تغير طبيعة الانتقاد
وفقاً للتقرير، فإن النقد الموجه للمنظمة بدأ ينزلق نحو لغة تختزل أزمات الساحة السياسية الأمريكية في تأثير إسرائيل أو اللوبي الداعم لها. وقد تجلى ذلك في استخدام أوصاف حادة وربط المساعدات الأمريكية لإسرائيل بقضايا داخلية، إضافة إلى اتهام مرشحين سياسيين بالخضوع لنفوذ المنظمة.
ويحذر المراقبون من أن عبء أيباك يتسع؛ فكلما التصق اسمها بالمال والضغط والحروب، ازداد خطر التعامل مع اليهود الأمريكيين كأنهم امتداد للحكومة الإسرائيلية أو وكلاء لسياساتها في الداخل الأمريكي.
مأزق الهوية والانحياز
تشير التحليلات إلى أن المنظمة تواجه أزمة هوية حقيقية، ناتجة عن عدة عوامل:
- الرهان الطويل على قيادات سياسية معينة في الولايات المتحدة مما أفقدها صورتها كـ "جسر بين الحزبين".
- استخدام أموال متبرعين في انتخابات تمهيدية بطريقة أثارت استياء القواعد الديمقراطية.
- الاستمرار في الدفاع عن مواقف الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، مما جعلها في نظر الكثيرين عنواناً للتماهي مع اليمين الإسرائيلي وليس مجرد جهة داعمة لإسرائيل.
تآكل الإجماع السياسي
تظهر الاستطلاعات والبيانات الحديثة تراجعاً ملحوظاً في نظرة الشارع الأمريكي لإسرائيل، حيث أصبحت سمية اسم المنظمة واضحة في بعض السباقات الانتخابية الديمقراطية. ورغم أن هذا لا يعني حدوث قطيعة شاملة من اليهود الأمريكيين مع إسرائيل، إلا أن هناك رفضاً متزايداً لاحتكار المنظمة لتعريف معنى "دعم إسرائيل" أو تحميلهم تبعات سياساتها.