ارتفاع تكاليف شحن النفط في الخليج

قفزة قياسية في تكاليف شحن النفط عبر الخليج العربي

أزمة في قطاع الشحن

شهدت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة في منطقة الخليج العربي ارتفاعاً حاداً، لتصل إلى حوالي تسعة أضعاف السعر القياسي المعتاد. هذه القفزة في الأسعار تعكس أزمة أوسع نطاقاً، حيث لم تعد التبعات الاقتصادية لتوترات الملاحة في مضيق هرمز مقتصرة على أسعار الخام فحسب، بل امتدت لتشمل سوق السفن المتاحة لنقل النفط من المنطقة نحو الأسواق الآسيوية.

مستويات قياسية

سجل مؤشر “وورلدسكيل” لكلفة الشحن رقماً قياسياً لهذا العام، حيث وافقت إحدى شركات الشحن الدولية مبدئياً على توفير ناقلة لنقل النفط من الخليج العربي إلى الهند عند مستوى 897 نقطة، وهو ما يعادل 897% من معيار التكلفة الأساسي.

وتعكس هذه الأرقام حالة من الخلل في توازن سوق الناقلات القريبة من الخليج، حيث تراجعت شهية ملاك السفن للمخاطرة، بينما تسعى شركات الشحن جاهدة للموازنة بين العوائد المرتفعة والمخاطر المستمرة في مضيق هرمز.

تحديات الملاحة

  • تأتي هذه الزيادة في التكاليف رغم عودة تدريجية لحركة الملاحة عبر المضيق بعد اتفاق مؤقت، وبدء بعض الملاك تحريك سفنهم بعد توقف استمر نحو 110 أيام.
  • تظل حركة الملاحة دون مستوياتها المعهودة قبل فترة التوترات.
  • لا يزال المسار المركزي الرئيسي في المضيق مغلقاً بسبب وجود ألغام، مما يضطر السفن لاستخدام ممرات بديلة عبر المياه الإيرانية والعمانية ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة.
  • حذرت منظمات شحن دولية من المخاطر الملاحية المرتبطة بعودة السفن بأعداد كبيرة دفعة واحدة، مشددة على أن سلامة البحارة تظل الأولوية القصوى.

يشار إلى أن مضيق هرمز يُعد شرياناً حيوياً لطاقة العالم، حيث يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية، وهو ما يمثل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية وأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحراً.