موجة خفض حيازات السندات الأمريكية

الصين واليابان تقودان موجة تسييل السندات الأمريكية بنحو 86 مليار دولار

انخفاض حاد في حيازات الدين الأمريكي

شهدت الأسواق المالية الدولية تراجعاً ملموساً في حيازات السندات الأمريكية خلال شهر مارس/آذار 2026، حيث قادت الصين واليابان موجة من التخفيضات الكبيرة في أرصدتهما، وذلك في ظل اضطرابات متزايدة في أسواق السندات العالمية.

أوضحت البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية أن إجمالي الحيازات الأجنبية للسندات تراجع من 9.49 تريليونات دولار في فبراير/شباط إلى 9.35 تريليونات دولار بنهاية مارس/آذار، مما يمثل واحداً من أضخم الانخفاضات الشهرية المسجلة مؤخراً.

موقف الصين واليابان

  • الصين: خفضت حيازاتها لتصل إلى 652.3 مليار دولار، وهو المستوى الأدنى لها منذ سبتمبر/أيلول 2008، نزولاً من 693.3 مليار دولار في الشهر السابق.
  • اليابان: تراجعت حيازات أكبر حامل أجنبي للدين الأمريكي إلى حوالي 1.19 تريليون دولار، مقارنة بـ 1.24 تريليون دولار في فبراير/شباط.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى التحولات في مسار أسعار الفائدة الأمريكية التي غيرت من حسابات المستثمرين العالميين تجاه الأصول طويلة الأجل.

ويرجع المحللون هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين: الأول هو عمليات البيع الفعلية للسندات، والثاني هو الخسائر في التقييم الناتجة عن انخفاض أسعار السندات وارتفاع العوائد، الأمر الذي أثر مباشرة على القيمة السوقية للمحافظ الاستثمارية الأجنبية.

على الرغم من ذلك، أظهرت التقارير استمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية نحو قطاعات أمريكية أخرى كالأسهم وسندات الشركات، مما يؤكد أن المستثمرين لا يزالون يراهنون على الأصول المقومة بالدولار رغم التحديات الراهنة في سوق الديون.