مفاوضات واشنطن وطهران في سويسرا
مفاوضات مرتقبة في سويسرا: حسابات متباينة بين واشنطن وطهران
انطلاق جولة حاسمة وسط أجواء من عدم الثقة
يحتضن منتجع بورغنشتوك في سويسرا جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تهدف إلى وضع حد للملفات العالقة بين الطرفين بموجب مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها سابقاً. تأتي هذه المحادثات بعد تأخير استمر لثلاثة أيام نتيجة عقبات كادت أن تعرقل المسار، قبل أن تنجح جهود وساطة دولية في استئناف العملية.
وتخيم على الأجواء حالة من التوجس وعدم الثقة، حيث تصر طهران على أن مشاركتها تهدف بالأساس إلى مراقبة التزام واشنطن بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وليس للدخول في مفاوضات حول اتفاق نهائي في الوقت الراهن.
إن الورقة اللبنانية والتصعيد الإقليمي يشكلان عائقاً رئيسياً أمام هذه المفاوضات، في ظل استغلال أطراف إقليمية للوضع الراهن لإحباط أي تقارب محتمل.
أولويات الأطراف المشاركة
- الموقف الإيراني: يركز الوفد الإيراني على تثبيت بنود التفاهم الخمسة الأساسية، مع أولوية قصوى لوقف الحرب في لبنان وتحقيق انفراجة اقتصادية، لا سيما ملف الأصول المجمدة.
- الموقف الأمريكي: يشدد الوفد الأمريكي على ضرورة تحقيق تقدم في الملف النووي الإيراني، مع اشتراط عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمراقبة، بالإضافة إلى الضغط من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.
تحديات جيوسياسية معقدة
تؤثر التطورات الميدانية في لبنان بشكل مباشر على سير العملية التفاوضية، في وقت تلوح فيه التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز كأداة ضغط إضافية. ويشير مراقبون إلى وجود تباين في الروايات بين واشنطن وطهران، بينما تحاول أطراف أخرى الضغط لضمان عدم وصول الطرفين إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الصراع الراهنة.