حقق الحزب الديمقراطي انتصارات كاسحة في الانتخابات النصفية الأمريكية يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، لتتأكد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس بمجلسيه، النواب والشيوخ، اعتباراً من العام المقبل، بحسب توقعات شبكة سي بي إس نيوز. وتصف الشبكة النتيجة بأنها رفض من الناخبين للرئيس دونالد ترامب ولسيطرة الجمهوريين على واشنطن.
54 مقعداً على الأقل للديمقراطيين في مجلس الشيوخ، وتقديرات بين 251 و268 مقعداً في مجلس النواب، بحسب سي بي إس نيوز.
سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس بالأرقام
ضمن الديمقراطيون 54 مقعداً على الأقل في مجلس الشيوخ، مع بقاء سباقين دون حسم، فيما تقدّر سي بي إس نيوز أن الحزب قد يسيطر على ما بين 251 و268 مقعداً في مجلس النواب عند اكتمال الفرز. ومن أصل 11 سباقاً لمجلس الشيوخ اعتبرتها الشبكة ساحات حاسمة، توقعت فوز الديمقراطيين في 10 منها، بينما بقي السباق الحادي عشر في ألاسكا متقارباً.
وانتزع الحزب مقاعد في أوهايو وأيوا وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية وماين، كما انتخبت تكساس وكانساس أول سيناتور ديمقراطي لهما منذ عقود. وفي ميسيسيبي، كان الديمقراطي سكوت كولوم يتقدم على السيناتورة الجمهورية سيندي هايد سميث بـ43 صوتاً فقط في آخر أرقام الشبكة.
الجمهوريون يبدأون مراجعة الهزيمة
أبلغ رئيس مجلس النواب مايك جونسون (Mike Johnson) موظفيه أنه لن يترشح لقيادة الجمهوريين في الكونغرس الجديد، بحسب مصدر مطلع تحدث إلى سي بي إس نيوز. وأعلن زعيم الأغلبية ستيف سكاليس (Steve Scalise) نيته الترشح لمنصب زعيم الأقلية، وكتب في رسالة إلى زملائه أن النتيجة «كانت أسوأ بكثير مما توقعه أي منا»، وأن الجمهوريين لن يتحكموا في جدول أعمال اللجان ولا في قاعة المجلس.
أما ترامب فقال لفوكس نيوز إنه «فوجئ قليلاً» بالخسائر، وإنه ينوي العمل مع الديمقراطيين، مشيراً إلى أن قوة حق النقض (الفيتو) ستدفعهم بعد «شهرين من الفيتو» إلى التفاهم معه، وأضاف: «أعتقد أننا نستطيع العمل معهم في ملف الهجرة».
ماذا يريد الديمقراطيون أن يفعلوا؟
عرض النائب تيد ليو (Ted Lieu)، نائب رئيس الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب، أولويات الحزب، وقال إن التركيز سيكون على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، متعهداً بتمرير مشروع لإلغاء ما وصفه بأكبر خفض لبرنامج «ميديكيد» للتأمين الصحي في التاريخ الأمريكي، وآخر لإعادة الإعفاءات الضريبية لقانون الرعاية الصحية الميسرة (ACA)، وثالث لوقف رسوم ترامب الجمركية، ورابع «لوقف حرب إيران».
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز (Hakeem Jeffries) إن الحزب سيبدأ العمل للأمريكيين فور تسلمه الكونغرس في يناير.
ماذا يعني لك؟
لن يتغير شيء فوراً، فالكونغرس الحالي يبقى حتى يناير. لكن الأغلبية الجديدة تعني أن مشاريع القوانين المتعلقة بالتأمين الصحي و«ميديكيد» والرسوم الجمركية والهجرة ستُطرح من جديد، مع بقاء الفيتو الرئاسي في يد ترامب. وتبقى الأرقام توقعات إعلامية حتى اعتماد النتائج رسمياً في الولايات.
المصدر: سي بي إس نيوز: التغطية المباشرة للانتخابات النصفية. الصورة: مهندس مبنى الكابيتول الأمريكي (ملكية عامة).