إقبال أمريكي على الجنسية الكندية

جواز السفر الكندي يصبح وجهة مفضلة للأمريكيين في ظل الضبابية السياسية

توجه متزايد نحو الجنسية الكندية

تشهد كندا إقبالًا ملحوظًا من قبل مواطني الولايات المتحدة الساعين للحصول على جواز السفر الكندي، حيث تُظهر البيانات الرسمية ارتفاعًا في معدلات طلبات إثبات الجنسية عبر النسب. يأتي هذا الإقبال في أعقاب إدخال تعديلات جديدة على القوانين المنظمة لمنح الجنسية، والتي وسعت قاعدة المستفيدين لتشمل شرائح أوسع من أحفاد الكنديين، بعدما كان القانون يقتصر سابقًا على أحفاد الجيل الأول فقط.

دوافع القلق السياسي

يرى مراقبون ومختصون في شؤون الهجرة أن هذا التوجه مدفوع بالرغبة في تأمين خيارات بديلة في ظل ما يصفونه بـ “الضبابية السياسية” التي تخيم على الأوضاع في الولايات المتحدة. ويشير هؤلاء المختصون إلى أن الكثير من الأمريكيين لا ينوون بالضرورة مغادرة بلادهم فور حصولهم على الجنسية الكندية، بل يسعون إلى إبقاء “مخرج” متاح في حال تدهورت الأوضاع السياسية أو أصبحت الظروف غير محتملة في واشنطن.

هؤلاء يريدون البقاء في الولايات المتحدة، ولكن إذا أصبحت الأوضاع لا تحتمل، فإنهم يريدون مخرجا

إحصائيات لافتة

تؤكد الأرقام الصادرة عن وكالة الهجرة الكندية حجم هذا التحول، حيث سُجل ارتفاع تجاوز ألف موافقة إضافية شهريًا منذ مطلع العام الجاري، بزيادة كبيرة مقارنة بما كانت عليه الأوضاع عند بدء العمل بالقانون الجديد في أواخر عام 2025. وتكشف البيانات الموثقة أن حوالي نصف هذه الموافقات كانت لصالح مواطنين أمريكيين.

يشار إلى أن قانون الجنسية المعدل جاء استجابةً لحكم قضائي صدر عام 2023، والذي اعتبر حصر منح الجنسية في الجيل الأول المولود بالخارج إجراءً لا يتماشى مع الدستور، وهو ما مهد الطريق حاليًا لآلاف الأشخاص للمطالبة بحقهم في الجنسية بناءً على أصولهم العائلية.