قمة الناتو في أنقرة

6 تساؤلات جوهرية قبيل قمة الناتو المرتقبة في أنقرة

استعدادات أنقرة لقمة الناتو

تشهد العاصمة التركية تحضيرات مكثفة لاستضافة القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي مناسبة تأخذ أبعاداً رمزية وسياسية كبيرة، حيث أصدرت السلطات عملة تذكارية بهذه المناسبة، بالتزامن مع تطلعات لتعزيز التعاون العسكري والسياسي بين الدول الأعضاء في وقت يتسم بالتوترات المتصاعدة.

العلاقات الثنائية ومكانة الحلف

تتمتع تركيا والولايات المتحدة بشراكة إستراتيجية طويلة الأمد، وهما القوتان العسكريتان الأكبر في الحلف. وفي هذا السياق، تبرز الروابط الشخصية بين الرئيسين التركي والأمريكي كعامل مؤثر في مسار العلاقات الثنائية، حيث حرص الرئيس الأمريكي على الحضور شخصياً في أنقرة تقديراً لنظيره التركي، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعزيز لمكانة تركيا داخل الناتو.

عندما تتفق القيادتان الوطنيتان في كلا البلدين، تتسع آفاق التنسيق العسكري والدبلوماسي والإستراتيجي، وعندما لا تتفقان، يسود الجمود والتوتر

ملفات عالقة وقضايا للنقاش

على الرغم من النبرة الإيجابية بين الجانبين، إلا أن هناك عدة ملفات لا تزال تشكل نقاط خلاف، ومن أبرزها:

  • تداعيات استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات الجيل الخامس والعقوبات المرتبطة بصفقة أنظمة دفاع جوي روسية.
  • القضايا القانونية والاقتصادية المتعلقة بمؤسسات مالية تركية كبرى في الولايات المتحدة.
  • التطورات في الملف السوري والسياسات الأمنية المشتركة.

تحديات إقليمية ودولية

تتطرق القمة أيضاً إلى قضايا إقليمية حساسة، مثل تطورات الوضع مع إيران في ضوء مذكرات تفاهم أخيرة، إضافة إلى بحث جهود الوساطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، حيث تلعب تركيا دوراً محورياً في هذا الملف نظراً لعلاقاتها المتوازنة مع جميع أطراف النزاع.

وفيما يخص الحلف ذاته، تتصاعد الضغوط الأمريكية على الدول الأعضاء لزيادة ميزانيات الدفاع، وسط مطالب تركية بضرورة توزيع الأعباء بشكل عادل، مع التركيز على أهمية استثمار تركيا في قدراتها الدفاعية الذاتية وتطلعها لتعزيز التعاون الصناعي العسكري لرفع القيود التجارية داخل الحلف.