اتهامات إيرانية لواشنطن بالخداع في مفاوضات الدوحة

معضلة الفقرة الأولى: طهران تتهم واشنطن بـ “الخداع السياسي” في مفاوضات الدوحة

أزمة في كواليس الدوحة

تشهد المحادثات غير المباشرة الجارية في العاصمة القطرية الدوحة حالة من الجمود والغموض، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات حول تعطيل تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الإطارية المبرمة بينهما.

وترى طهران أن الإدارة الأمريكية الحالية تمارس نوعاً من “الخداع السياسي” الرامي إلى كسب الوقت دون تقديم أي التزامات حقيقية على أرض الواقع. وبحسب وجهة النظر الإيرانية، فإن البند الأول من المذكرة ينص بشكل صريح على إنهاء العمليات العسكرية فوراً مقابل الإفراج عن الأرصدة المالية الإيرانية المجمدة، وهو ما لم يلمس الطرف الإيراني أي تطبيق فعلي له.

قناعة بدأت تتبلور في طهران مفادها أن واشنطن تمارس سياسة تهدف إلى كسب الوقت دون تقديم التزامات تنفيذية ملموسة

وتشير التقارير إلى أن الأموال الإيرانية، التي كانت قد نُقلت سابقاً إلى بنوك قطرية لأغراض إنسانية وطبية، لا تزال خاضعة لتجميد كامل، مما يمنع طهران من استخدامها لفتح اعتمادات مستندية لشراء السلع الأساسية، وهو ما يضع الحكومة الإيرانية تحت ضغط كبير داخلياً في ظل تراجع العوائد النفطية بسبب القيود الأمريكية.

موقف واشنطن وأمن الملاحة

في المقابل، تتمسك واشنطن بموقفها الإستراتيجي القائم على ضرورة ضمان حرية الملاحة العالمية، وتعتبر أن مضيق هرمز ممر دولي حيوي لا يمكن إخضاعه لسيطرة منفردة أو إجراءات عسكرية أحادية.

وفي هذا السياق، تؤكد الرؤية الأمريكية أن التحركات العسكرية المشتركة تهدف لحماية أمن التجارة الدولية، خاصة مع استمرار التهديدات التي تشكلها قطع بحرية إيرانية في المنطقة. كما ربط الجانب الأمريكي الإفراج عن الأصول المالية بمدى التزام طهران بالتهدئة العسكرية ووقف استهداف السفن التجارية.

نقاط الخلاف الفنية

  • تطالب واشنطن بضمانات حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب كشرط لتقدم المفاوضات.
  • تشتكي طهران من استمرار العمليات العسكرية والحظر المالي رغم الوعود بالتخفيف.
  • تتمسك طهران بآلية ثنائية مع سلطنة عمان لإدارة شؤون المضيق، بينما ترفض واشنطن أي ترتيبات خارج إطار القانون الدولي.

ويشير الخبراء إلى أن المذكرة الحالية لا تزال بعيدة عن كونها اتفاقاً شاملاً، وتقتصر على محاولات مرحلية لتجميد التصعيد الميداني، وهو ما يجعل مسار المفاوضات محفوفاً بالعقبات الفنية والسياسية المتراكمة.