ترمب يطالب بنصيب الدولة من ثروة التكنولوجيا
إدارة ترمب تسعى للحصول على حصص ملكية في شركات التكنولوجيا الكبرى
تحول استراتيجي في التعامل مع قطاع التكنولوجيا
تسعى الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترمب إلى فرض نهج جديد في علاقتها مع كبرى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تهدف إلى تحويل الدعم الحكومي المقدم لهذه الشركات إلى حصص ملكية أو عوائد مالية مباشرة. ويأتي هذا التوجه في إطار رغبة الإدارة في ضمان حصول دافعي الضرائب على نصيب مباشر من العوائد الاقتصادية الضخمة التي يحققها قطاع التكنولوجيا.
أوبن إيه آي ومباحثات الحصص
تشير تقارير صحفية إلى إجراء محادثات أولية بين شركة “أوبن إيه آي” وإدارة ترمب، تضمنت مقترحاً بمنح الحكومة الأمريكية حصة تبلغ حوالي 5% في الشركة التي تقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار. ويهدف هذا المقترح إلى تهدئة المخاوف السياسية المتعلقة بتركز المكاسب في أيدي المستثمرين الأوائل والموظفين، وضمان توزيع جزء من هذه الأرباح للجمهور.
نموذج إنتل كسابقة
يعد هذا التوجه استمراراً لنهج بدأته واشنطن في وقت سابق، وتحديداً في أغسطس 2025، عندما أبرمت الحكومة اتفاقاً مع شركة “إنتل” لاستثمار 8.9 مليارات دولار في أسهمها العادية، مما منح الدولة حصة تصل إلى حوالي 9.9% في عملاق الرقاقات. وقد وصف مسؤولون في الإدارة هذا النموذج بأنه يعزز السياسة الصناعية الأمريكية ويجعل الدولة شريكاً في نجاحات الشركات المدعومة.
“إن الإدارة تطالب بحصة ملكية تعطي دافعي الضرائب نصيباً مباشراً في أي صعود لاحق للقيمة السوقية للشركات التي تتلقى منحاً حكومية.”
تداعيات محتملة على الشركات الأخرى
لا يقتصر الطموح الحكومي على “أوبن إيه آي” و”إنتل” فحسب، بل تشير المعلومات إلى دراسة واشنطن تطبيق هذا النهج على شركات أخرى في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. كما أشار مسؤولون إلى ترتيبات أخرى تتضمن تقاسم نسب من إيرادات مبيعات الرقاقات المتقدمة لجهات خارجية، وهو ما يربط الدعم المالي والتراخيص التنظيمية بمقابل مالي مباشر لخزانة الدولة، في ظل سباق عالمي يربط بين الذكاء الاصطناعي والأمن القومي والقيادة التكنولوجية.