كواليس تضليل رواية الحرب على إيران
تحقيق يكشف حقيقة الرواية الإسرائيلية حول نتائج الحرب على إيران
فجوة بين الرواية الرسمية والواقع الميداني
كشف تحقيق صحفي عن تفاصيل تتعلق بالحرب الأخيرة على إيران، مؤكداً أن الحقيقة كانت هي الضحية الأكبر في ظل سعي المؤسسة السياسية إلى تسويق إنجازات عسكرية كـ “نصر مطلق” لا يتطابق مع المعطيات التي كانت تملكها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في حينها.
وأشار التحقيق إلى أن الإعلان الرسمي عن تدمير منشآت حيوية في إيران كان يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية فورية، في الوقت الذي أظهرت فيه صور الأقمار الصناعية وتقارير استخباراتية داخلية أن الأضرار لم تكن شاملة ولا نهائية كما صورها الخطاب العام.
ضغوط سياسية على المؤسسة الأمنية
بحسب التحقيق، تعرضت جهات في المؤسسة العسكرية والأمنية لضغوط مكثفة لتوقيع وثائق تعزز الرواية السياسية وتضفي عليها طابعاً مهنياً. وقد قوبلت هذه المحاولات برفض من بعض القادة الأمنيين الذين حذروا من أن تضخيم الإنجازات سيكشف زيفها أمام الرأي العام مع مرور الوقت.
الحقيقة ستنكشف، ومن يوقع اليوم على رواية سياسية سيجدها غداً تنفجر في وجهه.
لغة “التبييض” السياسية
يوضح التحقيق أن الإدارة السياسية لجأت إلى استخدام صياغات مبهمة ومصممة بعناية في التقارير الرسمية، بحيث تظهر في العلن كأنها تأكيد للنصر، بينما تُسجل في المحاضر المهنية كتحفظات دقيقة. فعلى سبيل المثال، تم استبدال عبارات “التدمير الكامل” بعبارات مثل “خلق ظروف عسكرية” أو أن الإنجاز سيبقى محفوظاً “بشروط معينة”، وهو ما يفسره المراقبون بأنه محاولة لإنتاج ما وصفه التحقيق بـ “الكيمياء السياسية” لتمرير خطاب النصر.
حقائق الملف النووي والصاروخي
- أشارت التقديرات الداخلية إلى أن البرنامج النووي الإيراني لم يتأثر بالشكل الذي جرى الترويج له، حيث احتفظت طهران بمواد انشطارية تكفي لإنتاج كميات كبيرة من الأسلحة.
- فيما يخص الملف الصاروخي، أوضح الضباط الميدانيون أن أجزاء واسعة من البنية التحتية لمنظومات الإطلاق ظلت سليمة، رغم الإعلان عن تدمير المئات من المنصات.
- عمليات اغتيال العلماء النوويين، رغم تأثيرها، لم تؤدِ إلى تفكيك منظومة المعرفة النووية الإيرانية كما أُعلن رسمياً.