البنك الدولي يخفض توقعات النمو العالمي

البنك الدولي يخفض توقعات النمو للاقتصاد العالمي في 2026 إلى 2.5%

تباطؤ في النمو العالمي

أعلن البنك الدولي في تقريره الأخير خفض توقعات النمو الاقتصادي العالمي لعام 2026 لتصل إلى 2.5%، وهو أدنى معدل نمو يُسجل منذ أزمة جائحة كورونا. وأشار التقرير إلى أن هذا التباطؤ يأتي مدفوعاً بضغوط تضخمية متجددة، وتلاشي آمال التيسير النقدي السريع التي كانت مأمولة في عدة اقتصادات.

ويتوقع البنك أن يتراجع النمو من 2.9% المسجل في عام 2025 إلى 2.5% خلال العام الحالي، مع تفاوت الضرر بين الاقتصادات؛ حيث ستكون الدول المستوردة للطاقة وتلك القريبة من مناطق الصراع هي الأكثر تأثراً.

أزمة الطاقة وتأثيراتها

عزا البنك الدولي هذا التدهور في التوقعات بشكل رئيسي إلى الاضطرابات في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، بالإضافة إلى التأثير المباشر على سلاسل توريد الأسمدة.

وتشير التقديرات إلى أن أسعار السلع الأولية قد تشهد زيادة بنسبة 22% خلال العام الجاري، في تحول حاد عما كان متوقعاً سابقاً، نتيجة لاضطراب حركة الشحن العالمي وتزايد تكاليف إنتاج الأسمدة النيتروجينية التي تعتمد بشكل كبير على أسعار الغاز الطبيعي.

سيناريوهات ومخاطر مستقبلية

  • السيناريو الأساسي: يفترض انحسار اضطرابات إمدادات الطاقة بحلول نهاية شهر يوليو/تموز الجاري، مع عودة تدريجية لحركة الشحن إلى طبيعتها قبل نهاية العام.
  • السيناريو السلبي: يحذر البنك من إمكانية هبوط النمو العالمي إلى 1.3% فقط في حال اشتدت اضطرابات الطاقة وتزامنت مع أزمات في الأسواق المالية.
  • توقعات التضخم: من المنتظر أن يبلغ التضخم العالمي 4% في 2026، مع احتمال تراجعه في حال استقرار أسعار الطاقة، أو ارتفاعه في السيناريو الأكثر تشاؤماً.

تأثيرات إقليمية وتحديات تنموية

تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكثر تضرراً من حيث خفض توقعات النمو، حيث تراجعت التوقعات للمنطقة بـ 2.7 نقطة مئوية لتصل إلى 1.6% في 2026. وتواجه الاقتصادات المعتمدة على النفط تباطؤاً ملحوظاً في ظل تراجع الإنتاج واضطراب الاستثمارات الأجنبية والسياحة.

كما حذر البنك من أن ضعف النمو في الاقتصادات النامية قد يؤدي إلى "عقد ضائع" في مسار التنمية، مما يعيق قدرة هذه الدول على تقليص فجوة الدخل مع الدول المتقدمة ويزيد من أعباء الديون الحكومية التي تحد من التمويل المخصص للخدمات العامة والبنية التحتية.