إستراتيجية ترمب تجاه طهران

إستراتيجية ترمب للضغط على طهران دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية

مسار الضغط وتجنب التصعيد

تشير التقارير الواردة إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق توازن دقيق في التعامل مع طهران، من خلال المزاوجة بين الاستمرار في سياسة الضغط القصوى وبين تفادي الانزلاق إلى حرب شاملة. وبحسب توجيهات صدرت عن القيادة الأمريكية للمسؤولين، فإن المواجهة العسكرية الواسعة ليست خياراً مطروحاً ما لم تؤدِ الهجمات الإيرانية إلى سقوط قتلى بين الجنود الأمريكيين.

يأتي هذا التوجه في وقت تزداد فيه الضغوط بسبب استمرار الهجمات المتبادلة، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة اتفاق وقف إطلاق النار الحالي على الصمود على المدى الطويل. وعلى الرغم من وقوع مناوشات عنيفة بشكل دوري، إلا أن الهدنة لا تزال صامدة.

شروط الحل الدبلوماسي والقيود المالية

تفضل الإدارة الأمريكية المضي في مسار الحل الدبلوماسي لإنهاء البرنامج النووي الإيراني، إلا أن ذلك مسار محفوف بالخطوط الحمراء. وتؤكد المصادر المطلعة على النقاط التالية:

  • رفض تقديم أموال مباشرة لطهران في إطار أي اتفاق محتمل، وذلك لتجنب الانتقادات التي طالت اتفاقيات سابقة مماثلة.
  • البحث عن ترتيبات بديلة، مثل قيام دول أخرى بالإفراج عن أموال مجمدة، أو اشتراط استخدام الأصول المفرج عنها للأغراض الإنسانية فقط (كالغذاء والدواء) عبر موردين معتمدين.
  • ربط أي تسوية مالية بضرورة تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأعربت الإدارة الأمريكية عن قلقها من أن يؤدي رفع العقوبات عن الأموال الإيرانية في مرحلة مبكرة إلى تخفيف الضغط الاقتصادي، وهو ما قد يضعف الموقف التفاوضي للولايات المتحدة في سعيها للوصول إلى صفقة أقوى من الاتفاقيات السابقة.

كما أكد المسؤولون أن رفع العقوبات المرتبطة مباشرة بالملف النووي ليس مطروحاً في بداية المفاوضات، بل سيكون خطوة مشروطة بالتنفيذ الكامل للالتزامات المطلوبة من الجانب الإيراني.