أوكرانيا تطلب دعماً عسكرياً عاجلاً
الرئيس الأوكراني يطلب دعماً عسكرياً عاجلاً وسط تحذيرات روسية من ضرب كييف
في ظل تصاعد حدة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا وامتدادها إلى عمق الدولتين، وجه الرئيس الأوكراني نداءً عاجلاً إلى الإدارة الأمريكية والكونغرس للحصول على دعم دفاعي سريع. يأتي هذا الطلب في وقت تشهد فيه كييف نقصاً متزايداً في أنظمة الدفاع الجوي، مما دفع مراقبين إلى الإشارة بأن حسم المعارك الحالية يعتمد على الصواريخ المتطورة أكثر من الاعتماد على الطائرات المسيرة.
تصعيد روسي وتحذيرات
تزامن الطلب الأوكراني مع إعلان موسكو عزمها تنفيذ “سلسلة من الضربات الممنهجة والمنسقة”، التي تستهدف بشكل مباشر ما وصفتها بمراكز صنع القرار في كييف، ومقار القيادة، ومنشآت الصناعات الدفاعية. وقد أرفقت موسكو هذه التهديدات بدعوات للبعثات الدبلوماسية والرعايا الأجانب بمغادرة العاصمة الأوكرانية في أقرب وقت ممكن.
وتشير القراءات التحليلية للمشهد العسكري إلى أن روسيا قد تستخدم ترسانة واسعة من الصواريخ الباليستية، وهو ما يضع أوكرانيا في مأزق، حيث يرى خبراء أن المنظومات الصاروخية بعيدة المدى، مثل صواريخ “توماهوك”، هي التي تمتلك القدرة على مواجهة هذا النوع من التهديدات، رغم ما يتردد عن وجود نقص في تلك الذخائر لدى حلفاء كييف.
ويرى مراقبون أن تعويل أوكرانيا على المسيّرات قد لا يكون العامل الحاسم في النزاع، في وقت تبرز فيه الدفاعات الجوية كعنصر جوهري لا غنى عنه لحسم المعركة أو على الأقل الحفاظ على توازن القوى.
من جانبها، تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً داخلية وأولويات خارجية أخرى، في حين تؤكد المصادر الروسية استمرار العمليات العسكرية وعدم وجود نية لوقف الحرب في الوقت الراهن، معتبرة أن التقدم المحرز على الأرض رغم الخسائر يصب في صالحها، مما يجعل الأزمة تتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل تبادل استهداف العمق بين الطرفين.