غموض يحيط بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية
تصريحات متضاربة وغموض يلف المفاوضات الإيرانية الأمريكية
استمرار حالة عدم اليقين
بعد فترة وجيزة من سريان وقف إطلاق نار هش، تشهد العلاقات بين واشنطن وطهران تباينًا كبيرًا في التصريحات، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن مسار المفاوضات ومحتوى بنود التفاهمات المقترحة.
خلافات حول بنود التفاهم
بينما تشير تقارير إيرانية إلى وجود مسودة تفاهم أولية تتضمن إجراءات لرفع الحصار البحري وتخفيف التوتر، تصف الإدارة الأمريكية هذه الوثيقة بأنها مفبركة تمامًا، مؤكدة أنها لا تعرض حاليًا أي تخفيف للعقوبات، وتشدد على ضرورة تحسين السلوك الإيراني قبل أي نقاش حول الأموال المجمدة.
نقاط شائكة في المفاوضات
تتمحور العقبات الرئيسية التي تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي حول ثلاثة ملفات حساسة:
- الملف النووي: التخوف من مصير اليورانيوم عالي التخصيب، ومدة تجميد البرنامج النووي، وسط رفض إيراني لإخراج المخزون النووي خارج البلاد.
- مضيق هرمز: إصرار واشنطن على ضمان حرية الملاحة كملف غير قابل للتفاوض، مقابل محاولات طهران للحفاظ على نفوذها في إدارة الممرات المائية.
- الترسانة الصاروخية: غياب هذا الملف عن مسودة التفاهم الأولية، رغم كونه مصدر قلق كبير لحلفاء واشنطن في المنطقة.
لقد حذر مسؤولون في الإدارة الأمريكية من أن المفاوضات قد تتعثر في حال عدم التوصل إلى حلول ملموسة تضمن منع امتلاك طهران لسلاح نووي، مؤكدين أن الضغوط الاقتصادية هي التي دفعت الطرف الآخر للجلوس إلى طاولة الحوار.
الميدان يسبق الدبلوماسية
لا تزال التطورات الميدانية تفرض نفسها على المسار الدبلوماسي، حيث شهدت الأيام الأخيرة ضربات متبادلة وصفتها واشنطن بالدفاعية، في حين توعدت طهران برد قاسٍ، مؤكدة تمسكها بمواقفها في مواجهة ما وصفته بانتهاك وقف إطلاق النار.