إسرائيل وصناعة الفوضى في غزة

مخاوف من محاولات إسرائيلية لإثارة فوضى داخلية في غزة

تصعيد ميداني رغم اتفاق وقف إطلاق النار

شهد قطاع غزة يوم الثلاثاء تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث أسفرت غارات إسرائيلية عن استشهاد 8 فلسطينيين في مناطق متفرقة وسط وجنوب القطاع. يأتي هذا القصف في ظل استمرار الخروقات للهدنة المعلنة، وما يصفه مراقبون بأنه سعي إسرائيلي لفرض واقع أمني هش.

استراتيجية إثارة الفوضى

تشير التحليلات الميدانية إلى أن إسرائيل تعمل على خلق بيئة من عدم الاستقرار من خلال دعم تشكيلات مسلحة محلية في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال عسكرياً. وتهدف هذه التحركات، وفق مراقبين، إلى:

  • إعادة رسم الخارطة الديموغرافية والميدانية في القطاع.
  • تقويض القدرة على السيطرة في المناطق التي لا تخضع بالكامل للوجود الإسرائيلي.
  • جعل القطاع بيئة غير آمنة وغير قابلة للحياة، كوسيلة للضغط لتحقيق أهداف أمنية.
إن ممارسات جيش الاحتلال المتمثلة في دعم جماعات محلية مسلحة تُعد وجهاً من أوجه نزع سلاح المقاومة، وتحويل الصراع إلى اقتتال داخلي تحت غطاء عسكري إسرائيلي.

اتهامات بالعرقلة

من جانبها، أدانت الفصائل الفلسطينية هذه الأعمال، معتبرة إياها امتداداً لسياسة الإبادة الممنهجة، وموجهة انتقادات حادة للآليات الدولية المكلفة بالإشراف على الهدنة، واصفة إياها بالعجز والانحياز. وفي المقابل، تواصل تل أبيب رفضها الالتزام ببنود الاتفاق، مشترطة نزع سلاح المقاومة قبل الانتقال إلى مراحل لاحقة من التسوية، مع التهديد بالتدخل المباشر لتحقيق ذلك إذا لم تقم الجهات الدولية بالمهمة.