أسباب تعثر اتفاق واشنطن وطهران

لماذا تأخر الإعلان عن الوصول لاتفاق بين واشنطن وطهران؟ خبراء يجيبون

أسباب تعثر الإعلان عن الاتفاق

على الرغم من الأجواء التي تشير إلى قرب التوصل لمذكرة تفاهم مؤقتة تهدف لإنهاء التصعيد في المنطقة وإعادة فتح الممرات المائية الحيوية، لا يزال موعد الكشف الرسمي عن هذا الاتفاق يكتنفه الغموض. ويربط مراقبون هذا التريث باستمرار السياسات الصارمة التي تفرضها واشنطن على الموانئ الإيرانية، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات لن تُرفع إلا بعد التوقيع الفعلي والاعتماد الرسمي.

ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن تعقيدات الموقف تكمن في عدة محاور رئيسية، منها:

  • فجوة الثقة العميقة بين الجانبين، مما يجعل الوصول لصيغة توافقية أمراً بالغ الصعوبة.
  • الاختلاف الجذري في التوقعات حول رفع العقوبات، حيث تربط الإدارة الأمريكية أي تخفيف للضغوط الاقتصادية بحدوث تقدم ملموس في الملف النووي.
  • الخلاف حول السيادة على الممرات المائية الحيوية وآليات تنظيم المرور فيها، بالإضافة إلى مسألة تحرير الأموال الإيرانية المجمدة.
  • التدخلات الخارجية وضغوط اللوبي المؤيد لجهة إقليمية معينة، والتي تسعى جاهدة لإفشال أي مسار تفاوضي يؤدي إلى انفراجة بين الطرفين.
انعدام الثقة العميق والمتراكم بين الطرفين، بالإضافة إلى اختلاف التوقعات من الجانبين حول القضايا الجوهرية كإدارة الممرات المائية والملف النووي، هو ما يؤخر الوصول لاتفاق نهائي يُعلن عنه للرأي العام.

رؤية الأطراف المعنية

يشير محللون إلى أن إيران تطالب بضمانات سياسية وقانونية تحمي الاتفاق من أي تقلبات في الإدارات الأمريكية المستقبلية، بينما يرى الجانب الأمريكي أن تفكيك بعض جوانب البرنامج النووي وتسليم اليورانيوم المخصب هو مطلب غير قابل للتفاوض. كما تظل قضية العقوبات، سواء المتعلقة بالملف النووي أو بملفات أخرى كحقوق الإنسان، نقطة خلافية عالقة لم يتم الحسم فيها.

وتشير التقديرات إلى أن الوصول للاتفاق يتطلب إرادة سياسية وتنازلات متبادلة، مع احتمال التوجه نحو صيغة تهدئة مؤقتة غير رسمية لتفادي التصعيد في المدى المنظور، بدلاً من البحث عن اتفاق شامل قد يستغرق وقتاً طويلاً للوصول إليه.