الصحافة الروسية وقمة الناتو
الصحافة الروسية تترقب قمة الناتو: توازنات هشة ومطامح تركية في قلب المشهد
أجواء من الانقسام الداخلي
تناولت وسائل الإعلام الروسية باهتمام واسع القمة المرتقبة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، حيث سيطرت حالة من الإجماع على أن النقاشات ستتركز حول البحث عن توازن قوى جديد بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، إلى جانب ملف المساعدات العسكرية لأوكرانيا وطموحات تركيا في تعزيز دورها الجيوسياسي.
وأشار مراقبون روس إلى أن هذه القمة تنعقد في ظل تناقضات داخلية واضحة داخل الحلف؛ إذ تتصاعد الخلافات حول أعباء تكاليف الدعم العسكري الموجه لكييف، في ظل غياب رؤية واضحة حول آفاق انضمامها الكامل للحلف. كما سلطت التحليلات الضوء على الضغوط الأمريكية المطالبة للدول الأوروبية بتحمل مسؤوليات أمنية أكبر بشكل مستقل.
تركيا ورهانات جيوسياسية
ونظراً لاستضافة أنقرة لهذا الحدث الدولي، توقع محللون أن يتم مناقشة الدور التركي بشكل مكثف. إذ يُنظر إلى تركيا كدولة تسعى لاغتنام القمة لترسيخ رؤيتها الخاصة تجاه قضايا الأمن على جبهتها الجنوبية، وإعادة ترتيب أوراق علاقاتها مع دول الشرق الأوسط، خاصة في ضوء التوترات القائمة.
الدول الأوروبية التي أعلنت استعدادها لمحاربة روسيا تخشى نتائج القمة المرتقبة في تركيا بسبب الموقف الأمريكي، الذي لم يعد ينوي تقاسم المسؤولية مع أعضاء الحلف الآخرين عما يحدث في أوكرانيا وفي العلاقات الغربية مع روسيا عمومًا.
تحذيرات من تداعيات القمة
- تخوفات أوروبية من تراجع الدعم الأمريكي وتقاسم أعباء الصراع في أوكرانيا.
- توقعات بأن تتم معظم المداولات الجوهرية بعيداً عن الأضواء وخلف الكواليس.
- تحذيرات من أن الاجتماع قد يمثل مرحلة متقدمة في التصعيد والتحضير للمواجهة مع روسيا.
- إدراك متزايد في الأوساط السياسية الأوروبية بأنهم في مواجهة مباشرة مع روسيا قد تؤدي إلى تداعيات داخلية على حكوماتهم.