من هو النمر الذي قلب موازين السياسة في كولومبيا؟
من هو النمر الذي قلب موازين السياسة في كولومبيا؟
مسار الصعود من المحاماة إلى القصر الرئاسي
تمكنت شخصية سياسية مثيرة للجدل، لقبت بـ “النمر”، من الوصول إلى رئاسة كولومبيا في رحلة غير تقليدية، حيث لم يأتِ من خلفية حزبية تقليدية أو مسيرة سياسية طويلة. استند نجاح هذا الرئيس إلى استغلال موجة اليمين الشعبوي التي تجتاح دول أمريكا اللاتينية.
بدأ الرجل مسيرته من مدينة في شمال البلاد تُعرف بأنها معقل لملاك الأراضي وكبار الأثرياء، وهي بيئة طبعت فكره السياسي. ومن خلال عمله كمحامٍ، استطاع بناء شبكة علاقات واسعة مع النخب، ثم انتقل لعالم المال والإعلام، مما عزز حضوره العام قبل أن يدخل المعترك الانتخابي.
لقد تعهد الرئيس الجديد بتبني سياسات أمنية صارمة تشمل بناء سجون عملاقة، والقضاء على عصابات المخدرات في وقت قياسي، مع تعزيز التحالفات الدولية الكبرى، في تغيير جذري عن توجهات الإدارة السابقة.
أجندة يمينية وتحالفات خارجية
اعتمد البرنامج الانتخابي للرئيس الجديد على عدة ركائز أساسية:
- تغيير جذري في السياسة الأمنية لمواجهة الجماعات المسلحة وتجارة المخدرات.
- فتح قطاع الطاقة والنفط أمام الاستثمارات الأجنبية بشكل أوسع.
- إعادة صياغة السياسة الخارجية لبلاده، بما في ذلك تعزيز التحالف مع إسرائيل وتغيير مواقفها السابقة تجاه القضايا الدولية والشرق أوسطية.
هذا الصعود لا يُعد مجرد تغيير في هرم السلطة داخل كولومبيا، بل يُنظر إليه كجزء من تحول إقليمي أوسع نحو اليمين، مدفوعاً باستياء شعبي من النخب السياسية التقليدية، ورغبة الناخبين في سياسات أمنية واقتصادية أكثر صرامة.