إغلاق مكاتب منظمة دولية بعد عام من الرعب

منظمة دولية تعلن إغلاق مكاتبها نهائياً بعد عام من التضييق الأمني

إغلاق نهائي بعد ضغوط أمنية متواصلة

اتخذت منظمة حقوقية دولية بارزة قراراً حاسماً بوقف جميع أنشطتها وإغلاق مكاتبها بشكل نهائي، وذلك في أعقاب عام كامل من الملاحقات والترهيب الذي طال كوادرها وفرق العمل التابعة لها.

وأوضحت المنظمة في بيانها أن هذا القرار الصعب جاء نتيجة لاستحالة استمرار العمل في ظل مناخ من القمع الأمني، حيث تعرض الموظفون لسلسلة من الانتهاكات التي شملت المداهمات، والاحتجاز، والتهديد المستمر، مما جعل الحفاظ على سلامتهم أمراً مستحيلاً.

وأكدت الجهة المعنية أن البيئة التشغيلية تدهورت بشكل كبير خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وتحولت المكاتب من مساحات للعمل الحقوقي والإنساني إلى أهداف للملاحقة المباشرة، مما دفع السلطات إلى ممارسة ضغوط مكثفة أدت في نهاية المطاف إلى اتخاذ خطوة الإغلاق التام.

لقد أصبح استمرار العمل في ظل هذه الظروف المخيفة والضغوط الأمنية المتصاعدة أمراً لا يمكن قبوله، حيث أصبحت حياة العاملين ومستقبلهم على المحك نتيجة المواقف والمطالبات الحقوقية التي كانت المنظمة تتبناها.

ولم يقتصر الأمر على الإغلاق المادي للمقار، بل شملت الإجراءات أيضاً تصفية كافة الالتزامات المتعلقة بالمنظمة في البلاد، وذلك في خطوة تعكس حجم الأزمة التي واجهها العمل الحقوقي، حيث فقدت المنظمة قدرتها على تقديم الدعم أو مراقبة الانتهاكات وسط بيئة تضيق الخناق على أي صوت معارض أو مستقل.