الصراع على وجهة الأموال الإيرانية المجمدة

واشنطن أم طهران.. من يقرر وجهة أموال إيران المجمدة؟

أزمة الأموال المجمدة

تعد الأموال الإيرانية المحتجزة في حسابات خارجية أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران، حيث تشكل هذه الأصول محوراً لمذكرة تفاهم تثير جدلاً واسعاً حول الحق في التصرف بها.

تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن إجمالي الأصول المجمدة يقدر بما يتراوح بين 100 و120 مليار دولار، تراكمت على مدى العقود الأربعة الماضية.

تباين المواقف

تتمسك كل طرف برؤية مختلفة حول كيفية الإفراج عن هذه الأموال وآلية إنفاقها:

  • الجانب الأمريكي: يرى أن هذه الأموال يجب أن تخضع لآليات رقابة دقيقة، حيث تقترح الإدارة الأمريكية توجيه هذه الأصول حصراً لشراء سلع إنسانية مثل الغذاء والحبوب، على أن تتم المدفوعات لموردين معتمدين دولياً، مما يمنع وصول السيولة النقدية بشكل مباشر إلى الحكومة الإيرانية.
  • الجانب الإيراني: يؤكد على أحقيته الكاملة في هذه الأصول باعتبارها حقوقاً سيادية، ويرفض الربط بين الإفراج عن هذه الأموال وحصر إنفاقها في سلع من دولة معينة، معتبراً أن القرار النهائي بشأن وجهة الإنفاق يعود لطهران.
القضية لم تعد متعلقة بالأصول المجمدة التي سيتم الإفراج عنها، بل بمن يملك قرار إنفاقها، ولأي غرض، وتحت أي رقابة.

توزيع الأصول عالمياً

تتوزع هذه الأموال على عدة جهات دولية، مما يزيد من تعقيد عملية الإفراج عنها بسبب العقوبات المصرفية والنزاعات القانونية، وتتركز وفقاً للبيانات المتاحة في الدول التالية:

  • الصين (20 مليار دولار).
  • العراق (15 مليار دولار).
  • كوريا الجنوبية (7 مليارات دولار).
  • الهند (7 مليارات دولار).
  • قطر (6 مليارات دولار).
  • دول أخرى بما فيها دول أوروبية واليابان والولايات المتحدة (10 مليارات دولار).

وتسعى الأطراف المعنية إلى التوصل لآلية تدريجية للإفراج عن هذه الأموال، مرتبطة بمدى الالتزام بالتفاهمات السياسية والأمنية خلال مهل زمنية محددة، في ظل رغبة إيرانية في الحصول على السيولة لدعم اقتصادها، وإصرار أمريكي على استخدامها كأداة ضغط ورقابة.