الجيش الأمريكي يعتمد استراتيجية العمليات الموزعة
خبير عسكري: الجيش الأمريكي يتحول نحو استراتيجية “العمليات الموزعة” لمواجهة التحديات الدولية
كشف تقييم عسكري حديث عن تحول استراتيجي في أسلوب عمل القوات المسلحة الأمريكية، حيث انتقلت من نمط التمركز العسكري التقليدي إلى ما يُعرف بـ “العمليات الموزعة”. يهدف هذا التوجه الجديد إلى تعزيز القدرة على المناورة وتشتيت القوات في مساحات واسعة بدلاً من حصرها في قواعد مركزية، مما يجعلها أقل عرضة للاستهداف المباشر في الحروب الحديثة.
أهداف التحول الاستراتيجي
يأتي هذا التغيير في العقيدة القتالية نتيجة لتقييم دقيق للمخاطر التي تفرضها الأسلحة المتطورة، خاصة الصواريخ بعيدة المدى والأنظمة التكنولوجية المتقدمة. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على المبادئ التالية:
- تفتيت الكتلة العسكرية الكبيرة إلى وحدات أصغر وأكثر مرونة.
- استخدام التكنولوجيا لربط الوحدات المنتشرة وتنسيق مهامها دون الحاجة إلى تجمعات بشرية كبيرة.
- رفع مستوى الحماية للقوات من خلال صعوبة رصدها واستهدافها.
- تعزيز القدرة على تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية متزامنة من مواقع متباعدة.
يعد الانتقال نحو استراتيجية العمليات الموزعة ضرورة تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة في ساحات المعارك المعاصرة، حيث لم تعد القواعد العسكرية الثابتة توفر الأمن الكافي للقوات في ظل تنامي قدرات الخصوم.
وأشار التحليل إلى أن هذا التوجه ليس مجرد تغيير تكتيكي، بل هو إعادة صياغة شاملة لكيفية إدارة الجيش الأمريكي لعملياته حول العالم، لضمان استمرارية التفوق العسكري في بيئة دولية تتسم بالتعقيد والتنافس المتزايد.