تقنية الفيديو في مونديال 2026 تحت المجهر

تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) تحت المجهر في مونديال 2026: جدل حول المعايير

الارتباك يخيّم على المونديال

شهدت الأيام الأولى من بطولة كأس العالم 2026 تزايداً في التساؤلات حول الآلية المعتمدة في تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). ومع توالي المباريات، تحولت هذه التساؤلات إلى حالة من الارتباك شملت الجماهير واللاعبين والمحللين، وذلك بسبب تباين واضح في التدخلات التحكيمية وقرارات مثيرة للجدل في مباريات مختلفة.

إحصائيات التدخل والجدل القائم

رغم الانتقادات الموجهة، تشير البيانات إلى أن معدلات تدخل التقنية في المونديال الحالي تتقارب مع تلك المسجلة في الدوري الإنجليزي الممتاز:

  • متوسط تدخلات VAR في مباريات المونديال بلغ 0.28 مرة لكل مباراة.
  • متوسط مراجعات الحكم الميداني عبر الشاشة الجانبية وصل إلى 0.17 في المباراة الواحدة.

صعوبة توحيد المعايير

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم تحدياً في الحفاظ على ثبات المعايير، في ظل اختلاف تقدير الحكام للحالات. ويسعى رئيس لجنة الحكام إلى تعزيز سرعة وانسيابية اللعب، معتبراً أن الاحتكاك جزء طبيعي من كرة القدم، وهو ما يضع حكام الفيديو أمام ضغوط للتكيف مع هذا النهج دون الإخلال بالعدالة.


ورغم كثرة الجدل، لم تتضرر المنتخبات الكبرى كثيراً من مراجعات الفيديو، حيث كانت الأخطاء المحتسبة ضدها محدودة مقارنة بغيرها، مما يعزز التساؤلات حول التباين في تطبيق المعايير التحكيمية.

معايير مختلفة بين البطولات

تعتمد بطولات أخرى، مثل دوري أبطال أوروبا، معايير أكثر صرامة في التدخل، ما يؤدي إلى عدد مراجعات أكبر. على سبيل المثال، يبلغ متوسط تدخلات التقنية في دوري أبطال أوروبا نحو 0.47 في المباراة الواحدة، وهو معدل يتجاوز بكثير ما تشهده مباريات كأس العالم الحالية.

حالات تحكيمية تحت الاختبار

شهدت البطولة عدة حالات أثارت استياءً واسعاً، منها:

  • المطالبة بركلة جزاء لم يتم مراجعتها في مباراة إنجليزية غانية.
  • إلغاء أهداف واحتساب مخالفات لمباريات كبرى وسط شكوك حول صحة قرارات الحكم.
  • التضارب في احتساب ركلات جزاء أو إلغائها، مما أدى إلى صعوبة التنبؤ بمتى يتدخل الحكم الميداني أو يعتمد على التقنية.

ويبقى التحدي الأكبر أمام لجنة الحكام هو استعادة الثقة في آلية العمل وضمان اتساق القرارات، خاصة وأن الشعار الأساسي لاستخدام التقنية يظل دائماً: أقل تدخل من أجل أكبر فائدة.