اتفاق واشنطن وطهران ومأزق النفوذ
تحليلات أمريكية: الاتفاق مع طهران يكشف تراجع نفوذ واشنطن
مكاسب محدودة وتحديات عالقة
تتزايد الشكوك داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية بشأن المكاسب الفعلية للاتفاق الأخير مع إيران. وعلى الرغم من تقديمه كإنجاز تاريخي، تؤكد تحليلات في كبريات الصحف الأمريكية أن الاتفاق لم يحسم القضايا الجوهرية التي اندلعت الحرب لأجلها، بل جرى ترحيلها إلى مفاوضات مستقبلية أكثر تعقيداً.
ومن أبرز الملفات التي لا تزال دون حلول نهائية:
- البرنامج النووي الإيراني.
- ترسانة الصواريخ الباليستية.
- تأثير نفوذ الوكلاء الإقليميين.
- العلاقة المتوترة مع إسرائيل.
الاتفاق لا يعكس تفوقاً عسكرياً، بل يكشف حدود القدرة على مواصلة التصعيد.
تحول في موازين القوى
يرى مراقبون أن الحرب لم تنجح في تدمير القدرات النووية الإيرانية، بينما نجحت طهران في تحويل التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز إلى ورقة ضغط إستراتيجية. وبموجب الاتفاق، ستستفيد إيران من مكاسب اقتصادية كبيرة، منها رفع الحصار البحري، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار، والإفراج عن أصول مجمدة، وإنهاء العقوبات.
تداعيات إقليمية وداخلية
أدى الاتفاق إلى اتساع الفجوة بين واشنطن وتل أبيب، حيث تشعر الأخيرة بأن أهدافها الإستراتيجية قد تم تجاهلها. كما يواجه البيت الأبيض ضغوطاً متزايدة من الداخل، حيث ينتقد بعض المحافظين حجم التنازلات، في حين تفرض الأزمات الاقتصادية والتضخم تحديات إضافية على الإدارة الأمريكية. في المقابل، تشير التحليلات إلى أن الصين هي المستفيد الصامت، إذ استغلت المشهد لتعزيز صورتها كداعية للحوار، مستفيدة من التوترات التي أضعفت الثقة في الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.