صحافة فرنسية: ثمن الاتفاق مع إيران باهظ

صحافة فرنسية: ثمن الاتفاق الذي دفعته واشنطن للإيرانيين باهظ ولم يحقق الأهداف

تحليل الصحافة الفرنسية للاتفاق

سلطت العديد من الصحف الفرنسية الناطقة بالفرنسية الضوء على الاتفاق الذي أبرمته واشنطن وطهران في فبراير 2026 لإنهاء الحرب، حيث سادت حالة من الإجماع على أن الإدارة الأمريكية لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة من هذه المواجهة.

وعلى الرغم من ترحيب هذه الصحف بوقف القتال وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية شاملة، إلا أن التحليلات أشارت إلى أن الثمن السياسي والاستراتيجي الذي تحملته واشنطن كان فادحاً.

تباهي الإدارة الأمريكية بإعادة فتح مضيق هرمز هو مفارقة مضحكة، لأن المضيق لم يغلق أساساً إلا بسبب المغامرة العسكرية، وبالتالي فإن الإنجاز الوحيد هو حل مشكلة كانت هي المسببة لها.

إغفال القضايا الجوهرية

أوضحت الصحف أن الاتفاق الحالي يفتقر إلى المعالجة الجذرية للملفات الأمنية الحساسة، ومن أبرزها:

  • فشل الاتفاق في نزع السلاح الباليستي الإيراني.
  • عدم وضع قيود حقيقية على نفوذ أذرع طهران الإقليمية.
  • بقاء المخزون الاستراتيجي من اليورانيوم المخصب داخل التحصينات.

كما أشارت التقارير إلى أن الاتفاق ترك شعوباً كانت تعول على دعم خارجي في وضع أكثر تعقيداً، بينما تجد أطراف إقليمية حليفة نفسها مضطرة لمواجهة تداعيات الفشل الاستراتيجي الأمريكي بمفردها.

عزلة وفشل استراتيجي

وصفت التحليلات هذا الاتفاق بمثابة “مذكرة تفاهم” مؤقتة تمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها وتمدد وقف إطلاق النار لأسابيع إضافية، مما يجعلها تبدو كمنتصر عملي في هذا المسار. وفي الوقت ذاته، تعكس هذه النتائج استمرار العزلة الأمريكية عن الحلفاء وارتجالية السياسة الخارجية التي تفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة، مما قد يترك أثراً طويل الأمد على التوازنات في المنطقة.