مذكرة تفاهم تضع نتنياهو في مأزق
مذكرة تفاهم مع إيران تضع نتنياهو في مأزق وتثير حيرة الداخل الإسرائيلي
فجوة بين التهديد والواقع
أثار التذبذب في الموقف الأمريكي تجاه إيران حيرة وتساؤلات في الأوساط الإسرائيلية، حيث انتقل الرئيس الأمريكي من لغة التهديد بضربات قوية واستهداف منشآت حيوية، إلى الحديث عن تقدم في المفاوضات لاقتراب توقيع اتفاق.
هذا التحول المفاجئ وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي في موقف حرج، محاولاً صياغة رواية مقنعة للداخل الإسرائيلي حول حرب لم تصل إلى النتائج الحاسمة التي وُعد بها الجمهور.
شروط لا تلبي التطلعات
يرى مراقبون أن مذكرة التفاهم المحتملة لا تتضمن تنازلات إيرانية جوهرية، بل تقتصر على تمديد وقف إطلاق النار لفترة إضافية، وإعادة فتح ممرات ملاحية حيوية، مع تخفيف تدريجي للحصار الأمريكي، وتأجيل البت في الملف النووي إلى مرحلة لاحقة. وتخشى إسرائيل أن تشمل هذه التفاهمات الجبهة اللبنانية، مما قد يحد من حرية التحرك العسكري الإسرائيلي ضد حزب الله.
إيران صامدة ورهانات خاسرة
تشير التحليلات إلى أن إسرائيل قد تكون بالغت في اختزال التهديد الإيراني في البرنامج النووي فقط، متجاهلة أدوات ضغط إيرانية أخرى لا تقل خطورة، مثل:
- منظومة الصواريخ المدفونة.
- القدرة على تعطيل الملاحة العالمية.
- شبكة الوكلاء الإقليميين.
- الجهاز الداخلي المتماسك للنظام.
لقد قاست واشنطن وتل أبيب النصر بمنطق غربي تقليدي، لكنهما أغفلتا أن مركز الثقل الإيراني يتجاوز مجرد المنشآت النووية أو العسكرية التقليدية
تصدع في العلاقة مع واشنطن
لم تعد العلاقة بين نتنياهو والبيت الأبيض تُشكل ورقة قوة انتخابية مضمونة، في ظل تساؤلات حول استقلالية القرار الأمريكي وتهميش إسرائيل في الحسابات الإقليمية. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تجد القيادة الإسرائيلية نفسها عالقة بين حليف أمريكي يبحث عن مخرج دبلوماسي، وخصم إيراني يراهن على كسب الوقت وصمود الجبهات، مما يضع حكومة نتنياهو في مواجهة مع الداخل المطالب بنتائج ملموسة.