أستراليا تتلقى غواصات نووية مستعملة

بعد تعديل اتفاق أوكوس.. أستراليا ستتلقى غواصات نووية مستعملة من الولايات المتحدة

تعديلات استراتيجية في اتفاق أوكوس

أعلنت كانبرا وواشنطن عن إجراء تعديلات جوهرية على اتفاق التحالف العسكري والأمني المعروف باسم ‘أوكوس’، الذي يجمع الدولتين مع المملكة المتحدة. وبموجب التحديث الجديد، تقرر أن تقتصر الغواصات التي ستتسلمها أستراليا على نسخ مستعملة من فئة ‘فيرجينيا’، بدلاً من المخطط السابق الذي كان يتضمن مزيجاً من الغواصات الجديدة والمستعملة.

وجاء هذا الإعلان عقب لقاء جمع وزراء دفاع الدول الأعضاء في حوار ‘شانغريلا’ الأمني المنعقد في سنغافورة. ويهدف هذا التوجه الجديد إلى تبسيط إجراءات الاستحواذ العسكرية، وإدارة سلاسل التوريد بشكل أكثر فاعلية، مع التركيز على تقليل التكاليف وضمان الجاهزية التشغيلية للغواصات.

تحديات الإنتاج والحاجة العسكرية

تأتي هذه الخطوة في ظل الصعوبات التي تواجهها أحواض بناء السفن الأمريكية في تلبية أهداف الإنتاج الحالية، والتي تستهدف تصنيع قطعتين جديدتين سنوياً. وقد أثار هذا الضغط في الموارد تساؤلات داخلية في الولايات المتحدة حول أولويات توزيع الغواصات النووية بين احتياجات الأسطول الأمريكي ومتطلبات الحلفاء.


يقع اتفاق ‘أوكوس’ في قلب استراتيجية الدفاع الأسترالية، ومن المتوقع أن تصل تكلفته الإجمالية إلى 235 مليار دولار أمريكي على مدى العقود الثلاثة القادمة.

تعاون تقني واسع

بالإضافة إلى ملف الغواصات، كشف المسؤولون عن مجالات تعاون جديدة ضمن التحالف، منها:

  • تطوير غواصات مسيّرة ذاتياً بشكل مشترك بين الدول الثلاث.
  • العمل على تحقيق أقصى درجات التنسيق في أعمال الصيانة والتشغيل.
  • تحديد عام 2027 موعداً لبدء تسليم هذه المركبات البحرية المتطورة.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاق ‘أوكوس’ الذي تأسس عام 2021 يهدف بشكل رئيسي إلى مواجهة النفوذ المتزايد في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وفي المقابل، أعربت أطراف دولية عن قلقها من تبعات هذا التحالف، محذرة من أنه قد يؤدي إلى تصاعد سباق التسلح في المنطقة.