ترمب يعيد تشكيل سياسات الهجرة والمواطنة

إدارة ترمب تتخذ خطوات لإعادة رسم قواعد المواطنة والإقامة في أمريكا

إجراءات جديدة بشأن قوائم المواطنة

تسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى إعادة هيكلة ملفي الهجرة والمواطنة عبر سلسلة من القرارات التنفيذية. وتتضمن أحدث هذه التحركات توجيه وزارة الأمن الداخلي بإنشاء قوائم رسمية بأسماء المواطنين في كل ولاية، وذلك تحت ذريعة التحقق من أهلية الناخبين ومنع غير المواطنين من المشاركة في الانتخابات.

وعلى الرغم من تأكيد التقارير الرسمية والخبراء أن مزاعم تصويت غير المواطنين في الانتخابات الأمريكية تفتقر إلى الأدلة وتعتبر ظاهرة نادرة، إلا أن الإدارة تصر على المضي قدما في هذا المسار، مما أثار موجة من الاعتراضات القانونية من قبل الولايات الديمقراطية ومؤسسات الدفاع عن حقوق التصويت.

تحديات تقنية وقانونية

تواجه هذه الخطة صعوبات لوجستية واضحة، نظرا لعدم وجود سجل مركزي موحد للمواطنة في الولايات المتحدة. ويشير مراقبون إلى أن نحو 45% من الأمريكيين لا يحملون جوازات سفر، كما أن بطاقات الضمان الاجتماعي لا تعتبر دليلا قاطعا على الجنسية، مما يجعل عملية إنشاء قوائم دقيقة أمرا معقدا للغاية ويحمل مخاطر الوقوع في أخطاء إدارية قد تحرم مواطنين من حقوقهم.

كما تثير هذه المبادرة مخاوف جدية بشأن انتهاك قوانين الخصوصية الفيدرالية، حيث يرى قانونيون أن مشاركة البيانات الشخصية بين الوكالات الحكومية لهذا الغرض قد تشكل خرقا للخصوصية، فضلا عن احتمالية تعرض مواطنين وأجانب لانتهاكات حقوقية نتيجة الاعتماد على بيانات غير محدثة.


تواجه الخطة تحديات قانونية تتعلق بالخصوصية، حيث ينص قانون الخصوصية لعام 1974 على منع الوكالات الحكومية من مشاركة البيانات الشخصية بين المؤسسات المختلفة دون موافقة مسبقة.

قيود على الإقامة الدائمة

في مسار موازٍ، أعلنت السلطات الأمريكية تشديدا كبيرا في معايير الحصول على البطاقة الخضراء (الغرين كارد)، حيث أصبحت طلبات تعديل الوضع القانوني للمقيمين داخل الولايات المتحدة مقبولة فقط في حالات استثنائية. وقد قوبل هذا القرار بانتقادات واسعة من أوساط قطاع التكنولوجيا والأكاديميين، الذين حذروا من أن إجبار المهاجرين على مغادرة البلاد لانتظار معالجة طلباتهم سيؤدي إلى خسارة كفاءات علمية ومهنية هامة لصالح المنافسين الدوليين.